تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
شارب الخمر وفي حالة الجلد لا يضرب بسوط جديد حتى لا يزيد الألم ، ولا بسوط قديم بال حتى لا يؤلمه الضرب ، وانما يضرب بسوط مصنوع من الجلد ، قالوا : ولا يمد المضروب ولا يشد ولا يبالغ الجلاد في الضرب ولا يجرد من جميع ثيابه فيترك عليه قميص يستر عورته ويرفع عنه الفرو وثياب الجلد ويفرق الضرب على جميع الأعضاء حتى يعطى كل عضو حظه من الضرب لأنه قد ذاق اللذة في كل عضو ، ولأن جمع الجلدات في عضو واحد ربما يؤدي إلى الإتلاف ، والإتلاف غير مستحق فيفرق الضرب على الأعضاء كي لا يؤدي إلى الإتلاف المنهي عنه بقول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ( لا يحل دم امرئ مسلم الا بإحدى ثلاث ، زنا بعد إحصان ، وارتداد بعد إسلام ، وقتل نفس بغير نفس ) رواه الترمذي عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه . ويتقي في الضرب المقاتل ، كثغرة النحر والفرج والوجه لأنه يجمع بين المحاسن ولقول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ( إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه ) وما روى عن سيدنا عمر رضي اللَّه عنه أنه قال للجلاد في الحد : إياك أن تضرب الرأس والفرج . وقال بعضهم : يجوز الضرب على الرأس لما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال للجلاد : دق الرأس فإن فيه شيطانا ، ويضرب الرجل قائماً . أما المرأة فتضرب جالسة مستورة ولا تجرد من ثيابها لأنها عورة مستورة وكشف العورة حرام ، الا أنه ينزع عنها الحشو والفرو ، والجلد ، ليخلص الألم إلى جسدها حتى يحصل المطلوب من إقامة الحد وهو الشعور بالألم لتنزجر وتقلع عن الذنب ، وانما تضرب وهي قاعدة ، . لقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه : يضرب الرجل قائماً والمرأة قاعدة ، ولأن مبني حال الرجل على الانكشاف والظهور حتى يعتبر به غيره ، ومبني حال المرأة على الستر والخفاء . جلد المريض [ 1 ] إذا كان المطلوب جلده نحيفا ، أو هزيلا شديد الهزال ، أو مريضا مرضا خبيثا لا
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يجب الحد على المريض ونحوه كصاحب القروح والمستحاضة إذا كان رجما أو قتلا ، ولا يجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفا من السراية ، وينتظر البرء ولو لم يتوقع البرء أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ ونحوهما ، ولا يعتبر وصول كل سوط أو شمراخ إلى جسده ، فيكفي التأثير بالاجتماع وصدق مسمى الضرب بالشماريخ مجتمعا ، ولو برأ قبل الضرب بالضغث حدّ كالصحيح وأما لو برأ بعده لم يعد ولا يؤخر حد الحائض والأحوط التأخير في النفساء « 65 » .
« 65 » تحرير الوسيلة 2 / 424
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 89 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح