مبحث حد غير المحصن
أما غير المتزوج فقد قدرت له ، مائة جلدة ، لما عرفت من أنه لم يعرف معنى الغيرة على الزوجة ، فكان له حق في التخفيف ( 1 ) .
شرح
أبو يوسف ، ومحمد ، وزفر - قالوا : يجب الحد على المرأة العاقلة التي مكنت منها صبيا أو مجنونا وزنت به لأنها عاقلة مكلفة فتسأل عن أفعالها وذلك هو الراجح .
جلد غير المحصن [ 1 ]
( 1 ) اتفق الفقهاء على أن البكرين الحرين العاقلين البالغين المسلمين إذا زنيا فعلى كل واحد منهما الجلد مائة جلدة ، وذلك ثابت في كتاب الله تعالى حيث قال الله عز وجل * ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * .
قال المفسرون : خصصت هذه الآية بالأحاديث الواردة في رجم المحصن وبقيت في حكم غير المحصن .
كيفية قانون حد الجلد [ 2 ]
قال الفقهاء : ضرب التعزير أشد من ضرب الزنا ، وضرب الزنا أشد من ضرب
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يثبت الجلد خاصة على الزاني غير المحصن إذا لم يملك أي لم يزوّج وعلى المرأة العاقلة البالغة إذا زنى بها طفل كانت محصنة أو لا وعلى المرأة غير المحصنة إذا زنت « 62 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : تقدم أنه ينبغي للحاكم إذا أراد اجراء الحد أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره ، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحد ، والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر .
مسألة : يجلد الرجل الزاني قائماً مجردا من ثيابه إلا ساتر عورته ويضرب أشد الضرب ، ويفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه ، ولكن يتقى رأسه ووجهه وفرجه وتضرب المرأة جالسة وتربط عليها ثيابها ، ولو قتله أو قتلها الحد فلا ضمان « 63 » .
مسألة : لا يقام الحد إذا كان جلدا في الحر الشديد ولا البرد الشديد فيتوخى به الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف في ساعة برده خوفا من الهلاك أو الضرر زائدا على ما هو لازم الحد ، ولا يقام في أرض العدو ولا في الحرم على من التجأ إليه ، لكن يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ، ولو أحدث موجب الحد في الحرم يقام عليه فيه « 64 » .
« 62 » تحرير الوسيلة 2 / 423
« 63 » تحرير الوسيلة 2 / 425
« 64 » تحرير الوسيلة 2 / 424