تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
والقتل فقال تعالى * ( والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلهاً آخَرَ ، ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ ، ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً . يُضاعَفْ لَه الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيه مُهاناً ) * وبين الرسول صلوات الله وسلامه عليه بعض إضراره ومساوئه فقال صلَّى اللَّه عليه وسلم « إياكم والزنا فإن فيه ست خصال ، ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة ، فأما التي في الدنيا : فذهاب البهاء ، ودوام الفقر ، وقصر العمر . وأما التي في الآخرة : فسخط الله تعالى ، وسوء الحساب ، والخلود في النار « ، رواه أبو حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه . وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم « إذا زنى العبد خرج منه الايمان ، فكان على رأسه كالظلة ، فإذا انقطع رجع اليه » . وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي وردت في النهي عن الزنا والأسباب التي تقرب منه . عورة المرأة [ 1 ] اختلف العلماء فيما يباح للمرأة كشفه من أعضائها أمام الرجال الأجانب ، وما لا يباح كشفه تبعا لاختلافهم في فهم المراد من قوله تعالى * ( وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ، ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * الآية . والمراد بغض
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في التحرير : لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل إلى ما عدا الوجه والكفين من المرأة الأجنبية من شعرها وسائر جسدها ، سواء كان فيه تلذذ وريبة أم لا ، وكذا الوجه والكفان إذا كان بتلذذ وريبة ، وأما بدونها ففيه قولان بل أقوال : الجواز مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين نظرة واحدة فالأول ، وتكرار النظر فالثاني ، وأحوط الأقوال أوسطها . مسألة : كل من يحرم النظر إليه يحرم مسه ، فلا يجوز مس الأجنبي أجنبية وبالعكس بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبية لم نقل بجواز مسّهما منها ، فلا يجوز للرجل مصافحتها ، نعم لا بأس بها من وراء الثوب لكن لا يغمز كفها احتياطا . مسألة : لا يجوز النظر إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبية ، والأحوط ترك النظر إلى الشعر المنفصل ، نعم الظاهر أنه لا بأس بالنظر إلى السن والظفر المنفصلين . مسألة : يستثني من حرمة النظر واللمس في الأجنبي والأجنبية مقام المعالجة إذا لم يمكن بالمماثل كمعرفة النبض إذا لم تمكن بآلة نحو الدرجة وغيرها ، والفصد والحجامة وجبر الكسر ونحو ذلك ومقام الضرورة كما إذا توقف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر واللمس وإذا اقتضت الضرورة أو توقف العلاج على النظر دون اللمس أو العكس اقتصر على ما اضطر إليه ، وفيما يضطر إليه اقتصر على مقدار الضرورة ، فلا يجوز الآخر ولا التعدي
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 75 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح