تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
يروين الأخبار للرجال ، وقال بعضهم ان صوتها عورة ، وهي منهية عن رفعه بالكلام بحيث يسمع ذلك الأجانب إذ كان صوتها أقرب إلى الفتنة من صوت خلخالها ، وقد قال الله تعالى * ( ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ) * فقد نهى الله تعالى عن استماع صوت خلخالها لأنه يدل على زينتها ، فحرمة رفع صوتها أولى من ذلك ، ولذلك كره الفقهاء أذان المرأة لأنه يحتاج فيه إلى رفع الصوت ، والمرأة منهية عن ذلك ، وعلى هذا فيحرم رفع صوت المرأة بالغناء إذا سمعها الأجانب سواء أكان الغناء على آلة لهو أو كان بغيرها ، وتزيد الحرمة إذا كان الغناء مشتملا على أوصاف مهيجة للشهوة كذكر الحب والغرام وأوصاف النساء والدعوة إلى الفجور وغير ذلك . مبحث حكم الغناء اختلف العلماء في حكم الغناء ، واستماعه . الحنفية - قالوا : الغناء إما أن يكون من امرأة أو رجل ، فإن كان من امرأة وكان بصوت غير مرتفع بحيث لا يسمعه الناس فلا مانع منه ، أما إذا كان الغناء بصوت مرتفع يسمعه الأجانب فهو حرام ، وخصوصا إذا كان مشتملا على كلام مهيج للشهوة ، مثير للفتنة كتحسين الخمور وأوصاف النساء أو دعوة إلى الحب والغرام إلى غير ذلك . أما الرجل فإن كان غناؤه لدفع الوحشة عن نفسه ، أو كان لحماس الجند أو الحث على العمل والجهاد فهو جائز ، أما إذا كان الغناء مشتملا على ذكر الحب والغرام ، ويخشى أن تفتتن به امرأة أجنبية تسمعه فيكون في هذه الحالة حراما ، كما هو حاصل من المطربات في الإذاعة والسينمات ودور الملاهي والتمثيل . وكذلك غناؤه في حادث
هامش
فيطمع الذي في قلبه مرض « 46 » . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : تقدم منا أن الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل بمعنى أن تكون الكيفية كيفية لهوية والعبرة في ذلك بالصدق العرفي وكذا استماعه ولا فرق في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها ويستثني منه الحداء وغناء النساء في الأعراس إذا لم يضم إليه محرّم آخر من الضرب بالطبل والتكلم بالباطل ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج الشهوة وإلا حرم ذلك « 47 » .
« 46 » تحرير الوسيلة 2 / 225 « 47 » منهاج الصالحين 2 / 11