پرش به محتوای اصلی

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
شرح
ولأنه أتى بحقيقة الإسلام ، وهي التصديق والإقرار معه ، والتصديق الباطني يحكم به للإقرار الدال عليه ، على ما عرف من تعليق الأحكام المتعلقة بالباطن به ، ولأن الإقرار عن طوع دليل على الاعتقاد ، ولأن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم عرض الإسلام على ابن صياد ، وهو غلام لم يبلغ الحلم . قيل : ومن أقبح القبائح أن لا يسمى مسلما مع اشتغاله بتعلم القرآن وتعليمه ، والنطق بالشهادتين والصلاة . قالوا : والحقائق لا ترد . وما يتعلق به سعادة أبدية ، ونجاة عقبي وهي من أجل المنافع وهو الحكم الأصلي ، ثم يبتني عليه غيرها ، فلا يبالي بشوبه للضرر ، ولأنه تقبل صلاته وصومه ويثاب عليهما عند الله تعالى . وقالوا : ان الردة موجودة حقيقة ولا مرد للحقيقة كما قلنا في الإسلام ، فإن رد الردة يكون بالعفو عنها وذلك قبيح ، الا أنه يجبر على الإسلام لما فيه من النفع له ، ولا يقتل ، لأنه عقوبة ، والعقوبات موضوعة عن الصبيان مرحمة عليهم ، وهذا في الصبي الذي يعقل ومن لا يعقل من الصبيان لا يصح ارتداده فإنه لا يدل على تغير العقيدة . وكذا لا يصح سلامه ، لأنه غير مميز فلا يعتبر إسلامه ولا ردته » . والمجنون لا يصح ارتداده بالإجماع ، ولا يصح إسلامه ، لأنه غير مكلف وقد رفع القلم عنه بنص الحديث الشريف . وقال أبو يوسف : ارتداد الصبي الذي يعقل ، ليس بارتداد ، وإسلامه إسلام . الشافعية - قالوا : ان ارتداد الصبي الذي يعقل ليس بارتداد ، وإسلامه ، كذلك ليس بإسلام لأنه تبع لأبويه في الإسلام ، فلا يجعل أصلا ، ولأنه يلزمه أحكام تشوبها المضرة فلا يؤهل لها . والردة مضرة محضة ، فلا تعتبر ، لأنه غير مكلف وغير مختار ، وكذلك المجنون لا تصح ردته ، لعدم تكليفه ، ولا اعتداد بقولهما ، واعتقادهما ، فلا يترتب عليها حكم الردة ، وكذلك لا تصح ردة المكره . إذا كان قلبه مطمئنا بالأيمان ، كما نص عليه القرآن الكريم ، فإن رضي بقلبه عن الكفر فهو مرتد فيقتل ، قال تعالى * ( مَنْ كَفَرَ بِالله مِنْ بَعْدِ إِيمانِه إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ولكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ الله ، ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * آية 106 من سورة النحل . وأما المجنون فإذا ارتد ولم يستتب فجن لم يقتل في جنونه ، لأنه قد يعقل ويعود إلى الإسلام ، فإن قتل مجنونا لم يجب على قاتله شيء ، ولكن يعزر ، بخلاف ما لو
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحه 653 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح