تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
شرح
1 - نافذ بالاتفاق : كالاستيلاد ، والطلاق ، لأنه لا يفتقر إلى حقيقة الملك وتمام الولاية ، وان كانت الفرقة تقع بين الزوجين بمجرد الارتداد . 2 - باطل بالاتفاق : كالنكاح ، والذبيحة ، لأن كل واحد منهما يعتمد الملة ، والمرتد لا ملة له ، لأنه ترك ما كان عليه ، ولا يقر على ما دخل فيه ، لوجوب قتله بالردة . 3 - موقوف بالاتفاق : كالمفاوضة ، كأن فاوض المرتد مسلما ، توقف فإن أسلم نفذت المفاوضة ، وان مات أو قتل ، أو قضي بلحاقه بدار الحرب بطلت بالاتفاق ، لأن المفاوضة تعتمد المساواة بين الطرفين ، ولا مساواة بين المسلم والمرتد ، ما لم يسلم . 4 - مختلف في توقعه : وهو البيع ، والشراء ، والعتق ، والهبة ، والرهن ، والتصرف في أمواله في حال ردته ، فأبو حنيفة رحمه الله قال : ان هذه التصرفات المذكورة تتوقف ، فإن أسلم صحت عقوده . وان مات أو قتل ، أو لحق بدار الحرب بطلت . لأنه حربي متهور تحت أيدينا ، كما قررناه في توقف الملك ، وتوقف التصرفات بناء على توقف الملك ، وصار كالحربي يدخل دارنا بغير أمان ، فيؤخذ ويقهر ، وتتوقف
هامش
يدخل على الأقوى وقيل : لا عدة مع عدم الدخول وإن التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بينه وبين الإمام أو هرب . وإن كان عن غير فطرة لم تزل أملاكه عنه ويحجر الحاكم على أمواله لئلا يتصرف بها بالإتلاف فإن عاد فهو أحق بها وإن التحق بدار الحرب حفظت وبيع ما يكون الغبطة في بيعه كالحيوان فإن مات أو قتل انتقل إلى ورثته المسلمين فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام . ويقضى من أموال المرتد عن فطرة ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة قبل الارتداد من مهره وأرش الجناية وغير ذلك ولا يقضى ما يتجدد وإن كان المعامل جاهلا بانتقال أمواله إلى ورثته ولا ينفق عليه . وكذا تقضى الديون والحقوق عن المرتد عن غير فطرة وإن تجدد وينفق عليه مدة ردته إلى أن يتوب أو يقتل لكن لا يمكَّن من التصرف فيها والقضاء للمتجدد كما في المحجور ويقضى عنه نفقة القريب مدة الردة وهل يقضى ما يلزمه بالإتلاف حال الردة عن غير فطرة ؟ إشكال . وما يتجدد له من الأموال بالاحتطاب أو الاتهاب أو الشراك أو الصيد أو إجارة نفسه فهي كأمواله أما المرتد عن فطرة فالأقرب عدم دخول ذلك كله في ملكه . وتصرفات المرتد عن غير فطرة كالهبة والعتق والتدبير والوصية غير ماضية لأنه محجور عليه فإن تاب نفد إلا العتق ويمضى ما لا يتعلق بأمواله وهل يثبت الحجر بمجرد الردة أو بحكم الحاكم الأقوى الأول . وأما المرتد عن فطرة فلا ينفذ شيء من تصرفاته البتة . وأما التزويج فإنه غير ماض من المرتد عن فطرة وغيرها سواء تزوج بمسلمة لاتصافه بالكفر أو بكافرة لتحرّمه بالإسلام وليس له ولاية التزويج على أولاده ولا على مماليكه « 755 » .
« 755 » قواعد الأحكام سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 438 - 439
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 651 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح