تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
شرح
ثبت بنيته أو أقر بقذف أو قصاص ثم جن فإنه يستوفي منه في ضوئه . مبحث حكم الصبي إذا بلغ مرتدا [ 1 ] الحنفية - رحمهم الله - قالوا : أربع مسائل لا يقتل فيها المرتد . الأولى : الصبي الذي كان إسلامه تبعا لأبويه ، إذا بلغ مرتدا . فلا يقتل وانما يحبس حتى يتوب ، لأن إسلامه لما كان تبعا لغيره ، صار شبهة في إسقاط القتل عنه ، وبه قال الحنابلة ، ويجبر على الإسلام بالضرب والحبس ، لا بالقتل . الشافعية - والمالكية - قالوا : ان الصبي يعتبر مرتدا ، ولو كان تابعا لأبويه ، فإنه يستتاب فان تاب من ردته ورجع إلى الإسلام قبل منه ويترك ، والا فيجب قتله مثل المرتد . الثانية : إذا أسلم الصبي في صغره ، ثم بلغ مرتدا ، فإنه لا يقتل . لقيام الشبهة بسبب اختلاف العلماء في صحة إسلامه في الصغر . وبه قال الشافعية وإذا قتله إنسان قبل ان يسلم لا يلزمه شيء في هذه الأحوال ، ولو مات له قريب مسلم بعد ردته فلا يرث منه . المالكية ، والحنابلة - قالوا : إذا أسلم في صغره ثم بلغ مرتدا ، فإنه يقتل مرتدا وتطبق عليه أحكام المرتد . الثالثة : إذا ارتد في صغره ، فإنه لا يقبل ارتداده ولا يعتد به ، ولكن يحبس ويضرب حتى يتوب لأن الإسلام أنفع له فيجبر عليه ، ويشتد عليه في الضرب حتى يرجع ويتوب وتحسن توبته . الرابعة : المكره على الإسلام إذا ارتد لا يقتل ، لأن الحكم بإسلامه من حيث الظاهر ، لأن قيام السيف على رأسه ظاهر في عدم الاعتقاد بقلبه ، فيصير شبهة في إسقاط القتل وبه قال الشافعية ، لعدم التكليف ، « وما استكرهوا عليه » فقد رفع عنه المؤاخذة . اتفق العلماء الأربعة : على أنه إذا ارتد الأبوان - والعياذ بالله تعالى ، وارتد ابنهما الصبي تبعا لهما ثم لحقا بدار الحرب ، وحكم بلحوقهما ، فإن الصبي يصح ارتداده من
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا كان للمرتد ولد صغير فهو محكوم بالإسلام ويرثه ولا يتبعه في الكفر . نعم إذا بلغ فأظهر الكفر حكم بكفره ولو ولد للمرتد ولد بعد ردته كان الولد محكوما بالإسلام أيضا إذا كان انعقاد نطفته حال إسلام أحد أبويه فإنه يكفي في ترتب أحكام الإسلام انعقاد نطفته حال كون أحد أبويه مسلما وإن ارتد بعد ذلك .