تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
شرح
الكفر كان كافرا من الآن ، لأن إسلامه صح أولا ، فإن لم يتب قتل . قبول الشهادة بالردة [ 1 ] الشافعية - قالوا : تقبل الشهادة بالردة على وجه الإطلاق ، ويقضى بها من غير تفصيل ، لأن الردة لخطرها لا يقدم الشاهد بها الا عن بصيرة ، ثم يقول له القاضي تلفظ بالشهادتين ولا حاجة إلى السؤال عن السبب ، فان امتنع كان امتناعه قربته لا يحتاج معها إلى ذكر سبب الردة . وقيل : يجب التفصيل واستفسار الشاهد بها لاختلاف المذاهب في التكفير ، والحكم بالردة عظيم فيجب أن يحتاط له . وهو المذهب الذي يجب القطع به - لأنه قد يتوهم ما ليس بكفر كفرا ، فيسأله القاضي . المالكية - قالوا : بأنه لا تقبل توبة المرتد ، فلا تقبل الشهادة إلا مفصلة . الحنفية - قالوا : تقبل الشهادة بالردة من عدلين ، يشهدان على مسلم بالردة ، ويسألهما القاضي عن سبب ردته ، فربما قال شيئا ليس بكفر ، وهو في نظرهما كفر ، ولأن إنكاره توبة ورجوع إلى الإسلام أ . ه . مبحث كيفية توبة المرتد [ 2 ]
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يثبت الارتداد بشهادة عدلين وبالإقرار والأحوط إقراره مرتين ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمات « 757 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يتحقق رجوع المرتد عن ارتداده باعترافه بالشهادتين إذا كان ارتداده بإنكار التوحيد أو النبوة الخاصة وأما إذا كان ارتداده بإنكار عموم نبوة نبينا محمد ( ص ) لجميع البشر فلا بد في توبته من رجوعه عما جحد وأنكر « 758 » . مسألة : غير الكتابي إذا أظهر الشهادتين حكم بإسلامه ولا يفتش عن باطنه بل الحكم كذلك حتى مع قيام القرينة على أن إسلامه إنما هو للخوف من القتل وأما الكتابي فقال جماعة بعدم الحكم بإسلامه في هذا الفرض وهو لا يخلو من إشكال بها الأظهر هو الحكم بإسلامه « 759 » . مسألة : إذا صلى المرتد أو الكافر الأصلي في دار الحرب أو الإسلام فإن قامت قرينة على أنها من جهة التزامه بالإسلام حكم به وإلا فلا « 760 » .
« 757 » تحرير الوسيلة 2 / 451 « 758 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 336 « 759 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 333 « 760 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 334