شرح
غير خلاف ويحكم بكفره ، وإذا أسلم الصبي ، فإنه يقبل ، ويعتبر إسلامه في نظر الشرع بالاتفاق ، فلا يرث أبويه الكافرين ، ويرث أقاربه المسلمين الذين ماتوا بعد إسلامه ، ولا يصح نكاح المشركة له ، ويحل له زواج المرأة المسلمة ، وتبطل مالية الخمر والخنزير بالنسبة له ، وإذا ارتد الرجل وامرأته - والعياذ بالله تعالى - ولحقا بدار الحرب فحملت المرأة في دار الحرب وولدت ولدا ، وولد ولدهما ولد ، فظهر عليهم جميعا ، فالوالدان فيء ، لأن المرتدة تسترق فيتبعها ولدها ، ويجبر الولد الأول على الإسلام ، ولا يجبر ولد الولد ، لأنه لا يتبع جده ، بل أباه ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم « كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه » الحديث .
مبحث ردة السكران وإسلامه [ 1 ]
الحنفية ، والمالكية ، والحنابلة في إحدى روايتهم - قالوا : السكران الذي لا يعقل شيئا وفقد الإدراك والتمييز مثله كالمجنون فلا تصح ردته ، ولا إسلامه ، لأن المجنون لا يصح ردته بالإجماع ، لأن الردة تبنى على تبدل الاعتقاد ، وتعلم أن السكران غير معتقد لما قال ، ووقوع طلاقه ، لأنه لا يغتفر إلى القصد ، ولذا لزم طلاق الناسي .
وفي رواية للحنفية : انه إذا كان سكره بسبب محظور ، وباشره مختارا بلا إكراه ، فإنه تصح ردته ولا يعفى عنه .
الشافعية - قالوا : تصح ردة السكران المتعدي بسكره ، كطلاقه وسائر تصرفاته وفي صحة استتابته حال سكره وجهان ، أحدهما أنه تصح كما تصح ردته وعليه الجمهور وهو المفتي به ، لكن يندب تأخيرها إلى الإفاقة ، خروجا من خلاف من قال : بعدم صحة توبته ، وهو الوجه الثاني القائل : بأن الشبهة لا تزول في تلك الحالة .
أما السكران غير المتعدي بسكره ، كأن أكره على شربها ، فلا يحكم عليه بالارتداد ، كما في طلاقه وغيره .
والراجح من المذهب صحة إسلام السكران عن ردته ، ولو ارتد صاحيا ثم أسلم معاملة لأقواله معاملة الصاحي .
والاعتداد بإسلامه في السكر أنه يحتاج إلى تجديد بعد الإفاقة ، لكن قالوا : إذا أفاق عرضنا عليه الإسلام فإن وصفه كان مسلما من حين وصف الإسلام ، وان وصف
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : قال الشيخ في المبسوط السكران يحكم بإسلامه وارتداده وهذا يشكل مع اليقين بزوال تميزه وقد رجع في الخلاف .