شرح
أو من غائب حال القتل إذ قد يحصل لهما العلم بالخبر ، كما يحصل بالمعاينة .
وجبرت اليمين إذا وزعت على حدود وحصل كسران أو أكثر ، فإنها تكمل على ذي أكثر كسرها ، ولو كان صاحب أكثر الكسر أقل نصيبا ، وان تساوت الكسور فعلى كل من الجميع تكميل ما انكسر عليه للتساوي .
ويحلف في أيمان القسامة في الخطأ من يرث المقتول من المكلفين ، وتوزع هذه الايمان على قدر الميراث . وان لم يوجد الا واحد من الأخوة للام ، فإنه يحلف خمسين يمينا ويأخذ حظه من الدية ، أو إذا لم يوجد الا امرأة ، واحدة ، ولا يأخذ أحد من الأولياء الحاضرين البالغين إذا غاب بعضهم أو كان صغيرا ، شيئا من الدية من العاقلة إلا بعد حلف جميع الايمان ، ويأخذ حصته من الدية ، لأن العاقلة لا يخاطبون بالدية إلا بعد ثبوت الدم ، ثم بعد حلف الحاضر جميع الايمان حلف من حضر من الغيبة أو بلغ الصبي حصته من ايمان القسامة ، ويأخذ نصيبه من الدية ، ولا يحلف أيمان القسامة في العمد أقل من رجلين لأن النساء لا يحلفن في العمد ، لعدم شهادتهن فيه ، فإن انفردن عن رجلين صار المقتول كمن لا وارث له فترة الايمان على المدعى عليه عصبة ولا يقسم في العمد الا على واحد من الجماعة الملوثين بالقتل يعينه المدعي للقسامة يقولون في الايمان :
من ضربه مات ، لا من ضربهم ، ولا يقتل بها أكثر من واحد ، فان استووا في قتل العمد كحمل صخرة ورموها عليه فمات ، فيقسمون على الجميع ، ويقتل الجميع حيث رفع حيا وأكل ثم مات ، فلو مات مكانه أو أنفذت مقاتله قتل الجميع بدون قسامة .
ويجوز للولي أن يستعين في القسامة بعاصبه ، وان لم يكن عاصب المقتول كامرأة مقتولة ليس لها عاصب غير ابنها وله اخوة من أبيه ، فيستعين بهم ، أو ببعضهم ، أو بعمه مثلا .
قالوا : وتوزع الايمان على مستحق الدم على عدد الرؤوس في العمد ، وأما في الخطأ فتوزع على قدر الإرث ، فإن زادوا على خمسين اجتزى منهم بخمسين ، وكفى في حلف جميعها اثنان من الأولياء ، إذا كان الأولياء أكثر من اثنين وطاع منهم اثنان ، فيكفي حيث كان الباقي غير ناكلين ، ونكول المعين من عصبة الولي لا يعتبر ، بخلاف نكول غير المعين فإنه معتبر ، فترد الايمان على المدعى عليهم بالقتل ، فيحلف كل واحد منهم خمسين يمينا ، ان تعددوا ، لأن كل واحد منهم متهم بالقتل ، وان كان لا يقتل بالقسامة إلا واحد ، فإذا كان المتهم واحدا ، حلف الخمسين يمينا .
من نكل من المدعى عليه بالقتل حبس حتى يحلف خمسين أو يموت في السجن حيث كان متمردا ، والا فبعد سنة يضرب مائة ويطلق ، والراجح الأول .
قالوا : ان الحاكم يبدأ بإيمان المدعين للقسامة ، لا بإيمان المدعى عليهم . فان نكل