شرح
شيء لغيره ، ومثله لو قالوا جميعا خطأ ، ونكل البعض ، فلو قال بعضهم خطأ وبعضهم عمدا فإن استووا في الدرجة كالبنين أو الأخوة فيحلف الجميع على كل طبق دعواه على قدر إرثه ، ويقضى للجميع بدية الخطأ ، فلو نكل مدعي الخطأ عن الحلف فلا شيء للجميع ، وان نكل الخطأ فلمدعي العمد الدخول في حصته من حلف .
قالوا : ولو شهد عدلان على معاينة الضرب ، أو الجرح خطأ أو عمدا ، وكان حرا مسلما ، وتأخر الموت .
فيقسم أولياؤه - والله منه مات - أو - إنما مات منه .
أما إذا لم يتأخر الموت فيستحقون الدم ، أو الدية ، بدون قسامة ، لكونها شهادة على معاينة القتل .
أو شهادة عدل بمعاينة الضرب ، أو الجرح ، عمدا أو خطأ ، تأخر الموت أو لم يتأخر فيقسم الأولياء خمسين يمينا - لقد جرحه ، أو ضربه ومات من الجرح والضرب ، وقيل : يحلف واحد من الأولياء يمينا مكملة لشهادة العدل أنه ضربه أو جرحه ، ثم يحلفون الخمسين يمينا .
ولو شهد عدل بإقرار المقتول بعمد أو خطأ - أي شهد بالغ أن فلانا جرحني ، أو ضربني عمدا ، أو خطأ ، وشهد عدل على قوله ، فشهادته لوث ، يحلف عليها الأولياء خمسين يمينا بالصيغة المشتملة على اليمين المكملة للنصاب ، فلا يحتاجون ليمين منفردة على المعتمد من المذهب .
ولو شهد عدل برؤية المقتول حال كونه يتشحط في دمه ، والشخص المتهم بالقتل عليه أثر القتل بالفعل ، ككون الآلة بيده ملطخة بدم ، أو كان خارجا من مكان المقتول وليس فيه غيره ، فتكون شهادة العدل على ما ذكر لوثا ، يحلف الأولياء يمين القسامة ، ويستحقون القود في العمد والدية في الخطأ .
واعلم أنه تلزمه القسامة ولو تعدد اللوث كشهادة عدل بمعاينة القتل مع عدلين على قول المقتول : قتلني فلان ، فلا يقتصون ، ولا يأخذون الدية إلا بعد القسامة .
قالوا : وليس من اللوث وجود المقتول بقرية قوم ولو مسلما بقرية كفار . وهذا إذا كان يخالطهم غيرهم في القرية ، والا كان لوثا يوجب القسامة ، كما جعل رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم القسامة لابني عم عبد الله بن سهل حيث وجد مقتولا بخيبر ، لأن خيبر مكان لا يخالط اليهود فيها غيرهم ، أو وجد مقتولا بدارهم لجواز أن يكون قتله غير أهل القرية والدار ، ورماه عندهم حيث كان يخالطهم غيرهم في الدار أيضا .
قالوا : والقسامة خمسون يمينا متوالية بدون تفريق بزمان أو مكان ، يحلفون على البت والجزم فيقولون : والله الذي لا إله غيره لقد قتله ، وان كان اليمين من أعمى ،