شرح
في خباء ، أو فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة ، وإن كان خارجا من الفسطاط فعلى أقرب الأخبية ، اعتبارا لليد عند انعدام الملك .
وإن كان القوم لقوا قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ، ولا دية ، لأن الظاهر أن العدو قتله ، وإن كان للأرض مالك فالعسكر كالسكان ، وإذا قال المستحلف قتله فلان استحلف باللَّه ما قتلت ، ولا عرفت له قاتلا غير فلان ، لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا يقبل ، وإذا شهد اثنان من أهل المحلة على رجل من غيرهم أنه قتل لم تقبل شهادتهما .
ولو ادعى على واحد من أهل المحلة بعينه فشهد شاهدان من أهلها عليه لم تقبل الشهادة ، لأن الخصومة قائمة ، ومن جرح من قبيلة فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة ، فإن كان صاحب فراش حتى مات فالقسامة والدية على القبيلة ، ولو وجد رجل قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته ، لورثته .
وقالوا : ان الأولياء إذا كانوا جماعة تكرر عليهم الأيمان بالإدارة بعد أن يبدأ أحدهم بالقرعة .
وقالوا : إن القسامة تثبت في العبيد مراعاة لحرمة الآدمي المسلم من حيث هي من غير تفرقة .
وقالوا : ان أيمان النساء لا تقبل في القسامة مطلقا ، لا في عمد ، ولا في خطأ ، لعدم النصرة بهن .
وقالوا : لا تشرع الايمان في القسامة الا على المدعى عليهم ، لكونهم متهمين بالقتل فيحلفون لتبرأ ساحتهم .
الشافعية - قالوا : يشترط لكل دعوى بدم ، أو غيره كغضب ، وسرقة ، وإتلاف .
ستة شروط ، أحدها : أن تكون معلومة غالبا ، بأن يفصل ما يدعيه من عمد ، أو خطأ ، أو شبه عمد ، ومن انفراد ، وشركة ، وعدد الشركاء في قتل يوجب الدية ، فإن أطلق المدعي في دعواه ، كقوله : هذا قتل أبي استفصله القاضي ندبا ، فيقول له :
كيف قتله ، عمدا ، أم خطأ ، أم شبه عمد ؟
وقيل : لا يستفصل القاضي المدعي ، بل يعرض عنه ، لأنه ضرب من التلقين .
وثانيها : أن تكون ملزمة ، فلا تسمع دعوى هبة شيء ، أو بيعه ، أو إقراره به حتى يقول المدعي : وقبضته بإذن الواهب ، ويلزم البائع ، أو المقر التسليم إليّ .
وثالثها : أن يعين المدعى في دعواه المدعى عليه ، واحدا كان أو جمعا معينا ، كثلاثة حاضرين ، فلو قال : قتله أحدهم ، فأنكروا ، وطلب تحليفهم ، لا يحلفهم القاضي في الأصح للإبهام .