تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
شرح
مبحث في العاقلة ، وكيفية تأجيل ما تحمله [ 1 ] الحنفية - قالوا : الدية في شبه العمد ، وفي الخطأ ، وكل دية تجب بنفس القتل على العاقلة ، والعاقلة هم الذين يؤدون الدية ، والأصل في وجوبها على العاقلة قول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم في حديث حمل بن مالك رضي الله تعالى عنه للأولياء « قوموا فدوه » ولأن النفس محترمة لا وجه إلى الإهدار ، والخاطىء معذور ، وكذا الذي تولى شبه العمد نظر إلى الآلة فلا وجه إلى إيجاب العقوبة عليه ، وفي إيجاب مال عظيم اجحافه ، واستئصاله ، فيصير عقوبة ، فضم إليه العاقلة تحقيقا للتخفيف . وانما خصوا بالضم لأن القاتل انما قصر حالة الرمي في التثبيت والتوقف لقوة فيه ، وتلك القوة بأنصاره ، وهم العاقلة ، فكانوا هم المقصرون في تركهم مراقبته ، فخصوا به . والعاقلة هم أهل الديوان ان كان القاتل من أهل الديوان يؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين ، وأهل الديوان هم أهل الرايات والألوية ، وهم الجيش الذين كتبت
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في التكملة : عاقلة الجاني عصبته والعصبة هم : المتقربون بالأب كالإخوة والأعمام وأولادهم وان نزلوا وهل يدخل في العاقلة الآباء وان علوا والأبناء وان نزلوا ؟ الأقرب الدخول ولا يشترك القاتل مع العاقلة في الدية ولا يشاركهم فيها الصبي ولا المجنون ولا المرأة وان ورثوا منها . مسألة : هل يعتبر الغنى في العاقلة ؟ المشهور اعتباره وفيه اشكال والأقرب عدم اعتباره . مسألة : لا يدخل أهل البلد في العاقلة إذا لم يكونوا عصبة . مسألة : المشهور ان المتقرب بالأبوين يتقدم على المتقرب بالأب خاصة وفيه اشكال والأظهر عدم الفرق بينهما . مسألة : يعقل المولى جناية العبد المعتق ويرثه المولى إذا لم تكن له قرابة وإذا مات مولاه قبله فجنايته على من يرث الولاء . مسألة : إذا لم تكن للقاتل أو الجاني عصبة ولا من له ولاء العتق وكان له ضامن جريرة فهو عاقلته والا فيعقله الامام من بيت المال . مسألة : تحمل العاقلة دية الموضحة وما فوقها من الجروح ودية ما دونها في مال الجاني . مسألة : قد تقدم ان عمد الأعمى خطأ فلا قود عليه واما الدية فهي على عاقلته فإن لم تكن له عاقلة ففي ماله وان لم يكن له مال فعلى الإمام . مسألة : تؤدي العاقلة دية الخطأ في ثلاث سنين ولا فرق في ذلك بين الدية التامة والناقصة ولا بين دية النفس ودية الجروح وتقسط في ثلاث سنين ويستأدى في كل سنة ثلث منها .