شرح
عند الكثرة ، والإباء والأبناء لا يكثرون .
ولو كانت عاقلة الرجل أصحاب الرزق يقضي بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين في كل سنة الثلث .
قالوا : ويدخل القاتل مع العاقلة إذا كان من أهل الديوان ، أما إذا لم يكن فلا شيء عليه من الدية ، ولأنه هو الفاعل فلا معنى لإخراجه ومؤاخذة غيره ، فيكون فيما يؤدي كواحد منهم .
قالوا : وليس على النساء والذرية ممن كان له حظ في الديوان عقل لقول عمر رضي اللَّه تعالى عنه : « لا يعقل مع العاقلة صبي ، ولا امرأة » ولأن القتل إنما يجب على أهل النصرة لتركهم مراقبته والناس لا يتناصرون بالصبيان والنساء ، ولهذا لا يوضع عليهم ، وعلى هذا لو كان القاتل صبيا أو امرأة لا شيء عليهما من الدية بخلاف الرجل ، لأن وجوب جزء من الدية على القاتل باعتبار أنه أحد العواقل لأنه ينصر نفسه ، وهذا لا يوجد فيهما ، ولا يعقل أهل مصر عن مصر آخر ، ويعقل أهل كل مصر من أهل سوادهم ، لأنهم اتباع لأهل المصر . ومن جنى جناية من أهل المصر وليس له في الديوان عطاء ، وأهل البادية أقرب اليه ، ومسكنه المصر عقل عنه أهل الديوان من ذلك المصر ، ولا يشترط أن يكون بينه وبين أهل الديوان قرابة ، ولو كان البدوي نازلا في المصر لا مسكن له فيه ، يعقله أهل المصر ، لأن أهل العطاء لا ينصرون من لا مسكن له فيه ، كما أن أهل البادية لا تعقل عن أهل المصر النازل فيهم ، لأنه لا يستنصر بهم .
قالوا : إن كان لأهل الذمة عواقل معروفة يتعاقلون بها ، فإذا قتل أحدهم خطأ فديته على عاقلته بمنزلة المسلم ، لأنهم التزموا أحكام الإسلام في المعاملات لا سيما في المعاني العاصمة عن الإضرار ، ومعنى التناصر موجود في حقهم ، وإن تكن لهم عاقلة معروفة فالدية في ماله في ثلاث سنين ، من يوم يقضي بها عليه كما في حق المسلم ، ولا يعقل كافر عن مسلم ، ولا مسلم عن كافر لعدم التناصر .
والكفار يتعاقلون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم ، لأن الكفر كله ملة واحدة ، وذلك إذا لم تكن المعاداة فيما بينهم ظاهرة ، أما إذا كانت ظاهرة ، كاليهود ، والنصارى فينبغي أن لا يتعاقلون بعضهم عن بعض .
قالوا : وعاقلة المعتق قبيلة مولاه لأن النصرة بهم لقوله عليه الصلاة والسلام « مولى القوم منهم » ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته ، لأنه يتناصر به ، فأشبه ولاء العتاقة .
قالوا : ولا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر الدية ، وتتحمل نصف العشر فصاعدا