شرح
دية الخطأ [ 1 ]
الحنفية - والحنابلة - قالوا : أن الدية في الخطأ مائة من الإبل على العاقلة ، وتجب الكفارة في مال القاتل ، والدية تكون أخماسا ، عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن مخاض ، وعشرون حقه ، وعشرون جذعة ، وهذا قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أخذوا به ، ولأنه أخف فكان أليق بحالة الخطأ ، لأن الخاطىء معذور .
الشافعية ، والمالكية - قالوا : في قتل الخطأ تجب الدية أخماسا مؤجلة على العاقلة الا أنهم جعلوا عشرين ابن لبون ، مكان عشرين ابن مخاض ، لخبر الترمذي وغيره بذلك ، فهي مخففة في الخطأ من ثلاثة أوجه من كونها على العاقلة ومن السن في الإبل ، ومن التأجيل في دفعها ، ودية شبه العمد مثلثة على العاقلة ، مؤجلة ، فهي مخففة من وجهين ، مغلظة من وجه .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في دية الخطأ روايتان : أولاهما ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض - وهي الداخلة في السنة الثانية - وعشرون ابن لبون والأخرى خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ولا يبعد ترجيح الأولى ويحتمل التخيير والأحوط التصالح .
مسألة : دية الخطأ المحض مخففة عن العمد وشبيهه في سن الإبل وصفتها لو اعتبرنا الحمل في شبهه وفي الاستيفاء فإنها تستأدى في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها وفي غير الإبل من الأصناف الأخر المتقدمة لا فرق بينها وبين غيرها .
مسألة : تستأدى الدية في سنة أو سنتين أو ثلاث سنين على اختلاف أقسام القتل سواء كانت الدية تامة كدية الحر المسلم أو ناقصة كدية المرأة والذمي والجنين أو دية الأطراف .
قيل : ان كانت دية الطرف قدر الثلث أخذ في سنة واحدة في الخطأ وان كان أكثر حل الثلث بانسلاخ الحول وحل الزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثا آخر فما دون وان كان أكثر حل الثلث عند انسلاخ الثاني والزائد عند انسلاخ الثالث وفيه تأمل واشكال بل الأقرب التوزيع إلى ثلاث سنين .
مسألة : دية قتل الخطأ على العاقلة بتفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ولا يضمن الجاني منها شيئا ولا ترجع العاقلة على القاتل « 669 » .
مسألة : يستثني من ثبوت الدية في القتل الخطائي ما إذا قتل مؤمنا في دار الحرب معتقدا جواز قتله وانه ليس بمؤمن فبان أنه مؤمن فإنه لا تجب الدية عندئذ وتجب فيه الكفارة فقط « 670 » .
« 669 » تحرير الوسيلة 2 / 507
« 670 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 199