تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
ولهما : أنه يصير قتلا من وقت الرمي لأن فعله الرمي وهو مملوك في تلك الحالة ، فتجب قيمته ، بخلاف القطع والجرح ، لأنه إتلاف بعض المحل ، وانه يوجب الضمان للمولى . وبعد السراية لو وجب شيء ، لوجب للعبد فتصير النهاية مخالفة للبداية . أما الرمي قبل الإصابة ليس بإتلاف شيء منه ، لأنه لا أثر له في المحل ، وانما قلت الرغبات فيه فلا يجب به ضمان ، فلا تتخالف البداية والنهاية ، فتجب قيمته للمولى ، ومن قضي عليه بالرجم فرماه رجل ثم رجع أحد الشهود ، ثم وقع به الحجر ، فلا شيء على الرامي ، لأن المعتبر حالة الرمي وهو مباح الدم فيها أ . ه . المالكية - قالوا : من رمى شخصا مسلما ، فارتد المرمي - والعياذ بالله - ثم أصابه السهم ، فلا شيء ، على الرامي ، بل يكون دمه هدرا ، ولا قصاص ، ولا دية عليه ، لأن التلف حصل في محل لا عصمة له ، فيكون هدرا ، كما لو جرحه ثم ارتد ثم مات ، وكما لو أبرأه بعد الجرح عن الجناية ، أو عن حقه ، وكما لو أبرأه عن الجناية ثم أصابه السهم ، وكما لو أعتق المالك العبد المغضوب يصير مبرئا للغاصب عن الضمان لأنه يشترط في المجني عليه العصمة من وقت الضرب ، أو الرمي بالسهم للموت ، ولأنه بالارتداد أسقط تقوم نفسه ، فيكون مبرئا للرامي عن موجبه ، كما إذا أبرأه عن حقه بعد القطع ، وقبل الموت ، فإنه يكون هدرا ، ولا ضمان له ، ولأن عدم وجوب الضمان باعتبار أن الارتداد قاطع للسراية كالعتق ، لا باعتبار أنه صار مبرئا ، وكذا تعتبر العصمة حالة الرمي ، فمن رمى غير معصوم ، أو أنقص منه برق ، أو كفر ، فأسلم قبل الإصابة ، أو عتق الرقيق ، لم يقتص من الرامي ، وأما من قطع يد معصوم مثلا فارتد المقطوع ، ثم مات من القطع مرتدا ، فإنه يثبت القصاص في القطع فقط ، لأنه كان معصوما حال القطع . مبحث في حكم الفعلين [ 1 ] الحنفية - قالوا : ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمدا قبل أن تبرأ يده ، أو قطع
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو كان الجارح والقاتل واحدا فهل تدخل دية الطرف في دية النفس أم لا ؟ وجهان : والصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان القتل والجرح بضربة واحدة وما إذا كان بضربتين فعلى الأول تدخل دية الطرف في دية النفس فيما تثبت فيه الدية أصالة . وعلى الثاني فالمشهور المدعي عليه الإجماع هو التداخل أيضا والاكتفاء بدية واحدة وهي دية النفس ولكنه لا يخلو من اشكال والأقرب عدم التداخل وأما القصاص فإن كان الجرح والقتل بجناية واحدة كما إذا ضربه ضربة واحدة فقطعت يده فمات فلا ريب في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس ولا يقتص منه بغير القتل كما أنه لا ريب في عدم التداخل إذا كان الجرح والقتل بضربتين متفرقتين زمانا كما لو قطع يده ولم يمت به ثم قتله وأما إذا كانت