شرح
ثلاثة ، أخذ كل واحد منهم ثلث حقه وله ثلثا الدية ، ولو قتله أجنبي وعفا الوارث على مال اختص بالدية وله القتيل الأول .
ولو طلبوا الاشتراك في القصاص والديات لم يجابوا لذلك ، ولو كان ولي القاتل الأول ، أو بعض أولياء القتلى ، صبيا ، أو مجنونا ، أو غائبا ، حبس القاتل إلى بلوغه ، وإقامته ، وقدومه من السفر .
ولو ضربه واحد ضربا ثقيلا ، كأن ضربه خمسين سوطا ، ثم ضربه الأخر سوطين أو ثلاثة ، حال الألم من ضرب الأول ، عالما بضربه ، اقتص منهما ، لظهور قصد الإهلاك منهما ، أو جاهلا به فلا قصاص على واحد منهما ، لأنه لم يظهر قصد الإهلاك من الثاني ، والأول شريك ، فعلى الأول حصة ضربه من دية العمد ، وعلى الثاني حصة ضربه من دية شبه العمد ، وان ضرباه بالعكس فلا قصاص على واحد منهما ، لأن ضرب الأول شبه عمد ، والثاني شريكه ، فيجب على الأول حصة ضربه ، من دية شبه العمد ، والثاني حصة ضربه من دية العمد ، ومن قتل جمعا ، أو قطع أطرافهم مثلا ، مرتبا ، قتل ، أو قطع بأولهم ، ان لم يعف لسبق حقه ، وهذا الحكم سواء أكان القاتل حرا ، أو عبدا .
وقيل : ان كان القاتل عبدا قتل بجمعهم ، فإن عفا ، الأول ، قتل بالثاني ، وهكذا ، والاعتبار في التقديم والتأخير ، بوقت الموت ، لا بوقت الجناية .
الحنابلة - قالوا : إذا قتل واحد جماعة ، واحدا بعد واحد ، فحضر الأولياء قتل للأول ولا شيء للباقين ، وان قتلهم جميعا ولم يعلم الأول منهم ، وحضر أولياء المقتولين ، وطلبوا من الحاكم القصاص ، قتل لجماعتهم ، ولا دية عليه .
وان طلب بعضهم القصاص ، وبعضهم الدية ، قتل لمن طلب منهم القصاص ، ولو كانوا أكثر من اثنين ، ووجبت الدية في ماله لمن طلبها من الباقين .
وان طلبوا جميعا الدية ، كان لكل واحد منهم الدية كاملة ، من ماله خاصة ، إذا كان القتل عمدا ، ولا شيء على العاقلة ، وإذا كانت التركة لا تسعهم جميعا ، قسمت بينهم بالسوية ، كما يفعل مع الغرماء ، فيأخذ كل منهم حصته من التركة حسب الرؤوس .
مبحث إذا قطع رجلان يد رجل واحد [ 1 ]
الحنفية - قالوا : إذا قطع رجلان يد رجل واحد عمدا ، فلا يجب القصاص على
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو قطع اثنان يد واحد جاز له الاقتصاص منهما بعد رد دية يد واحدة إليهما وإذا اقتص من أحدهما رد الآخر نصف دية اليد إلى المقتص منه كما أن له