تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
وقيل : يجب عليه القصاص ، لأن جهله لا يبيح له الضرب القاتل ، أما إذا ضربه وكان عالما بمرضه ، فإنه يجب عليه القصاص جزما من غير خلاف منهم ، لأنه تبين أنه يقصد إهلاكه بالضرب . الحنفية - قالوا : ان الواجبات لا تتقيد بوصف السلامة ، فإذا ضرب الأب ابنه ، أو ضرب المعلم الصبي بإذن الأب ، فمات الصبي فلا قصاص عليه ، بل يجب على الأب ، أو المعلم الدية في ماله ، في حالة القتل العمد ، ولا يرث الأب منها لأنه محروم من ميراثه . مبحث إذا اشترك في القتل من يقام عليه الحد مع غيره [ 1 ] المالكية - قالوا : إذا شارك بالغ ، عاقل مسلم ، صبيا في قتل رجل معصوم الدم على التأبيد فإنه يجب قتل الكبير دون الصبي ، أن تمالآ معا على قتله ، ويجب على عاقلة الصبي نصف الدية ، لأن عمده كخطئه ، فإن لم يتمالآ على قتله ، وتعمداه ، أو الكبير فقط ، فعليه نصف الدية ، وعلى عاقلة الصغير نصفها ، هذا ما لم يدع أولياء المقتول أنه مات من فعل المكلف فقط ، فإنهم يقسمون عليه ، ويقتلونه قصاصا ، ويسقط نصف الدية عن عاقلة الصبي ، لأن القسامة إنما يقتل بها ويستحق بها واحد ، وان قتلاه ، أو الكبير خطأ ، فعلى عاقلة كل نصف الدية . قالوا : ولا يقتل شريك مخطىء ، ولا شريك مجنون ، بل يجب عليه نصف الدية في ماله خاصة ، وعلى عاقلة المخطئ أو المجنون نصفها ، هذا أن تعمد ، والا فالنصف على عاقلته أيضا ، وانما كان على عاقلة الصبي نصف الدية ، في عمده ، وخطئه ، لأن عمده في نظر الشرع كخطئه .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده أو المسلم والذمي في قتل ذمي فعلى الشريك القود ويقتضي المذهب أن يرد عليه الآخر نصف ديته وكذا لو كان أحدهما عامدا والآخر خاطئا كان القصاص على العامد بعد الرد لكن هنا الرد من العاقلة وكذا لو شاركه سبع لم يسقط القصاص لكن يرد عليه الولي نصف ديته « 454 » . مسألة : لو قتل رجلان رجلا وكان القتل من أحدهما خطأ ومن الآخر عمدا جاز لأولياء المقتول قتل القاتل عمدا بعد ردهم نصف ديته إلى وليه ومطالبة عاقلة القاتل خطأ نصف الدية . كما لهم العفو عن قصاص القاتل وأخذ الدية منه بقدر نصيبه ، وكذلك الحال فيما إذا اشترك صبي مع رجل في قتل رجل عمدا « 455 » .
« 454 » شرائع الإسلام 999 « 455 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 32