تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
الدية مع القصاص من الأب ، أو المعلم ، هذا إن لم يكره . ويقتل شريك الصبي ، دون الصبي لأنه غير مكلف ، إن تمالآ معا على قتل شخص ، وعلى عائلة الصبي نصف الدية ، لأن عمده كخطئه ، فإن لم يتفقا على قتله ، وتعمداه ، فعليه الدية في ماله ، وعلى عائلة الصغير نصفها ، وإن قتلاه ، أو الكبير خطأ ، فعلى عاقلة كل نصف الدية ، هذا ما لم يدع أولياء المقتول إنه مات من فعل المكلف فإنهم يقسمون عليه ، ويقتلونه ، ويسقط نصف الدية عن عائلة الصبي ، لأن القسامة ، إنما يقتل بها ، ويستحق بها واحد . وانما يكون المأمور مكرها - بالفتح - إذا كان لا يمكنه المخالفة ، كخوف قتل من الآمر ، أو قطع عضو ، أو قتل ولد ، فإن لم يخف ، اقتص منه دون الآمر . ومن قدم طعاما مسموما ، وهو عالم بأنه مسموم ، لمعصوم ، فتناوله غير عالم به ، فمات ، يجب عليه القصاص ، لأنه تسبب في قتله ، فإن تناوله المعصوم ، وهو عالم بسمه ، فهو القاتل لنفسه ، ولا شيء على المقدم له ، وإن كان متسببا ، وان لم يعلم المقدم - بكسر الدال - ولا الآكل ، فهو من قتل الخطأ ، فيجب فيه الدية ، على العاقلة ، بعد أن يقسم أولياء المقتول عليه . أ . ه . الحنفية - قالوا : - من أكره إنسانا على قتل آخر ، وخوفه بالقتل ، أو تلف بعض الأعضاء ، فخاف منه ، وفعل القتل ، فإنه يجب القصاص على الآمر ، دون المأمور ، خصوصا إذا كان للآمر سلطان على المأمور ، فإن المكره - بالفتح - يشبه من لا اختيار له ، كالذي يسقط من ارتفاع ، فقد اعتبروا تأثير الإكراه ، في إسقاط كثير من الواجبات في الشرع لكون المكره ، كالآلة ، في يد المكره - بالكسر ، ولحديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه » . ولكن يعاقب المكره - بالفتح - بأن يضرب مائة جلدة ، ويحبس سنة كاملة ، أو حسب رأي الحاكم . وإذا أمر العبد المحجور عليه صبيا حرا بقتل رجل فقتله ، فعلى عاقلة الصبي الدية ، لأنه هو القاتل حقيقة ، وعمده وخطأ سواء ، ولا شيء على الآمر . الضرب للتأديب [ 1 ] المالكية - قالوا : من ضرب آخر لقصد التأديب الجائز شرعا ، كالسلطان مثلا إذا ضرب إنسانا لارتكاب جريمة لا توجب الحد ، أو أراد ان يعزره مثلا ، أو يجلده في حد من الحدود ، فمات بذلك السبب . أو قطع يد سارق ، فسرى القطع إلى جسده
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : من قتله الحد أو التعزير فلا دية له وقيل تجب على بيت المال
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 429 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح