تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
في الأطراف لكونها تابعة لها ، بل القصاص في الأطراف أحرى وأولى ، ولقوله تعالى * ( والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ، والأَنْفَ بِالأَنْفِ ، والأُذُنَ بِالأُذُنِ ، والسِّنَّ بِالسِّنِّ ) * روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : تقتل النفس بالنفس ، وتفقأ العين بالعين ، ويقطع الأنف بالأنف ، وتنزع السن بالسن ، وتقتص الجراح بالجراح ، فهذا يستوي فيه أحرار المسلمين فيما بينهم ، رجالهم ، ونساؤهم ، إذا كان عمدا في النفس ، وما دون النفس ، ويستوي فيه العبيد رجالهم ، ونساؤهم ، إذا كان عمدا في النفس ، وما دون النفس « رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم . الحنابلة في باقي قولهم : - إن الرجل إذا قتل المرأة لا يقتل بها إلا أن يدفع وليها إلى أوليائه نصف الدية ، لأن ديتها على النصف من دية الرجل . الحنفية - قالوا : لا قصاص بين الرجل والمرأة ، فيما دون النفس ، ولا بين الحر والعبد ، ولا بين العبيد ، لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال ، فينعدم التماثل بالتفاوت في القيمة ، والتفاوت معلوم قطعا بتقويم الشرع ، فإن الشرع قوّم اليد الواحدة للحر بخمسمائة دينار قطعا ويقينا ، ولا تبلغ يد العبد إلى ذلك ، فإن بلغت كانت بالحرز والظن ، فلا تكون مساوية ليد الحر يقينا ، فإذا كان التفاوت معلوما قطعا أمكن لنا اعتباره بخلاف التفاوت في البطش ، لأنه لا ضابط له فاعتبر أصله . وقد سلكنا بالأطراف مسلك الأموال ، لأنها خلقت وقاية للأنفس كالمال ، فالواجب أن يعتبر التفاوت المالي مانعا مطلقا . والآية الكريمة ، وإن كانت عامة في جميع الأطراف من غير تفاوت ، لكن قد خص منها الحربي والمستأمن والنص العام إذا خصّ منه شيء يجوز تخصيصه بخبر الواحد ، فحصصوه بما روي عن عمران بن حصين أنه قال : قطع عبد ، لقوم فقراء ، أذن عبد لقوم أغنياء ، فاختصموا إلى رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فلم يقض بالقصاص » . وقيل : إن الآية المذكورة - آية القصاص ، * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ ، والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) * ، والقصاص ينبئ عن المماثلة ، فالمراد بما في الآية المذكورة ، ما يمكن فيه المماثلة ، لا غير ، أ . ه . مبحث قتل المكره [ 1 ] الشافعية - قالوا : لو أكره إنسان شخصا آخر على قتل شخص بغير حق فقتله ،
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في التكملة : لو أمر غيره بقتل أحد فقتله فعلى القاتل القود وعلى