تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
موت القاتل [ 1 ] الحنفية ، والمالكية - قالوا : من قتل آخر متعمدا ، ووجب عليه القصاص ثم مات بعد ذلك بأجله من غير تعد ، سقط حق ولي الدم عن القصاص والدية جميعا ، ولا شيء على ورثة القاتل لفوات محل الاستيفاء . الشافعية والحنابلة - قالوا : إذا مات القاتل عمدا بعد جنايته ، لا يسقط الحق عنه بل تبقي الدية في تركته ، وترد إلى ورثة المقتول ، ولهم الحق في أخذها ، أو العفو عنها ، وذلك لأن الواجب أحدهما عندهم ، فإذا استحال تحقيق القود ، وجبت الدية ، حتى لا يهدر دمه ، كالوالد إذا قتل ولده أو عبده ، وتعذر الاستيفاء بالقصاص ، فإنه ينتقل إلى الدية . اختلاف ورثة الدم في العفو اتفق الفقهاء على أن المقتول عمدا ، إذا كان مسلما معصوم الدم ، وكان القاتل مكلفا عاقلا ، ولم يكن أبا ولا جدا للمقتول ، وكان له أولاد ذكور كبار عقلاء ، وحضروا مجلس القضاء وطالبوا بالقصاص ، فإنه يجب على الحاكم تنفيذ الحكم من غير تأخير ، إلا إذا كان الجاني امرأة حاملا ، فإنه يؤجل القود ، حتى تضع حملها ، وترضع مولودها . وان تنازلوا عن القصاص ، وطلبوا الدية ، وجبت لهم الدية ، ولو بغير رضا الجاني ، أما إذا اختلفوا في العفو [ 2 ] فطلب بعضهم القصاص . وعفا البعض الأخر عن
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو تعذر القصاص لهرب القاتل أو موته أو كان ممن لا يمكن الاقتصاص منه لمانع خارجي انتقل الأمر إلى الدية فإن كان للقاتل مال فالدية في ماله وإلا أخذت من الأقرب فالأقرب إليه وإن لم يكن أدى الإمام ( ع ) الدية من بيت المال . على المشهور في الهارب والميت وتدل على ذلك معتبرة أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب وإن لم يكن له قرابة أداها الإمام . فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم ) وصحيحة ابن أبي نصر عن أبي جعفر ( ع ) : في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات قال إن كان له مال أخذ منه وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب ثم إن مقتضى التعليل في معتبرة أبي بصير ثبوت الحكم في كل مورد يتعذر فيه القصاص وعدم اختصاصه بمورد الفرار بل لا يبعد استفادة عموم الحكم من الروايتين مع قطع النظر عن التعليل في الرواية الأولى فإنه يظهر من التفريع فيهما أن موضوع الحكم هو عدم القدرة على الاقتصاص من دون خصوصية للمورد « 410 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : قال السيد الخوئي : إذا اقتص بعض الأولياء فإن رضي الباقون
« 410 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 126
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 392 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح