تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
في عفو ، وضده فمتى طلبت القصاص الثابت ببينة ، أو اعتراف ، أو العفو عن القتل فيها ، ولا كلام للأخت ، وان كانت مساوية في الإرث ، ولا شيء لها من الدية ، أما لو احتاج القصاص لقسامة ، فليس لهما أن يقسما ، لأن النساء لا يقسمن في العمد ، بل العصبة فقط ، فحيث اقسموا ، وأرادوا القتل ، وعفت البنت فلا عفو لها ، والقول للعصبة في القصاص ، وان عفوا ، وأرادت القتل ، فلا عفو لهم هم ، والقول لها في طلب القصاص ، فلا عفو بإجماع الجميع ، أو بعض البنات ، وبعض منهم . وان عفت واحدة من البنات ، أو بنات ابن ، أو أخوات ، ولم يكن عاصب ، أو كان ، ولا كلام ، لكون البنت أعلى درجة منه ، والقتل ثابت بالبينة ، أو الإقرار ، نظر الحاكم العدل في الصواب ، من إمضاء لعفو بعض البنات ، أو رد لعفوهن لأنه بمنزلة العاصب ، إذ يرث الباقي من التركة لبيت المال . وفي اجتماع رجال ونساء أعلى درجة منهن ولم يحزن الميراث ، لم يسقط القصاص الا بعفو الفريقين ، فمن أراد القصاص من الفريقين ، فالقول قوله ، أو ببعض من كل من الفريقين ، ومهما عفا البعض من المستحقين للدم ، مع تساوي درجاتهم ، بعد ثبوت الدم مطلقا ببينة أو غيرها ، فإنه يسقط القصاص ، وإذا سقط فلمن بقي من الورثة ممن لم يعف ، وله التكلم ، في نصيبه من دية عمد ، وكذا لو عفا جميع من له التكلم مرتبا سقط حقه من الدم ، ومن الدية ، وما بقي منها يكون لمن بقي ممن له التكلم ، ولغيره من بقية الورثة ، كالزوج أو الزوجة ، أو الأخوة ، وما بقي ممن لا تكلم له بأخذ نصيبه من الدية . كالولدين ، لأنه مال ثبت بعفو الأول ، بخلاف لو عفا في فور واحد ، فلا شيء لمن تكلم له ، كما إذا كان من له التكلم واحدا ، وعفى ، كإرثه للدم ، كما لو قتل أحد ولديه أباه ، ثم مات غير القاتل ، ولا وارث له سوى القاتل ، فقد ورث القاتل دم نفسه كله ، وكذا لو ورث القاتل بعض الدم ، كما لو كان غير القاتل أكثر من واحد ، مات أحدهم عن القاتل وغيره ، فقد ورث القاتل بعض دم نفسه ، فيسقط القصاص . ولمن بقي من الورثة نصيبه من الدية ، هذا ان استقل الباقي بالعفو ، أما لو عفى من يستقل بالعفو فلا يسقط القود عمن ورث قسطا ، الا بعفو الجميع ، أو بعض من كل ، كما لو قتل شقيق أخاه وترك المقتول بنات ثلاثة أخوة أشقاء غير القاتل فمات أحد الثلاثة ، فقد ورث القاتل قسطا ، ولا يسقط القود الا بعفو الجميع ، أو بعض من كل . الأئمة الثلاثة - قالوا : كل وارث يعتبر قوله في إسقاط القصاص ، وإسقاط حقه من الدية ، وفي أخذ حقه ، والتمسك به . وقال الشافعي : الغائب منهم والحاضر ، والصغير والكبير ، والذكر والأنثى سواء في استحقاق ولاية الدم عن المقتول عمدا ، لأن الدم كالدية .