تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

مبحث عناية الشريعة بدماء الناس ( 1 )

وقد عنيت الشريعة الإسلامية بالمحافظة على دماء الناس عناية تامة ، فهددت
شرح
منه ، فقام عمرو بن العاصي فقال : يا أمير المؤمنين ، لئن أدب الرجل منا رجلا من أهل رعيته ، لتقصنه منه ؟ قال : كيف لا أقصه منه ، وقد رأيت رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم يقص من نفسه « ؟ . ولفظ أبو داود والسجستاني عنه قال : خطبنا عمر بن الخطاب فقال : إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم ، ولا ليأخذوا أموالكم فمن فعل ذلك به فليرفعه إلي أقصه منه « وذكر الحديث بمعناه . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : عن حمران قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : في معنى قول الله عز وجل * ( مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّه مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ) * قال : قلت : كيف كأنما قتل الناس جميعا فربما قتل واحدا ؟ فقال : يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهي شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا لكان انما يدخل ذلك المكان قلت : فإن قتل آخر ؟ قال يضاعف عليه « 378 » . وزيد الشحام عن أبي عبد الله ( ع ) أن رسول الله وقف بمنى حتى قضى مناسكها في حجة الوداع إلى أن قال : فقال : أي يوم أعظم حرمة ؟ فقالوا : هذا اليوم فقال فأي شهر أعظم حرمة ؟ فقالوا هذا الشهر قال : فأي بلد أعظم حرمة قالوا ؟ هذا البلد قال : فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم قال اللهم أشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا « 379 » . وعن جابر بن يزيد عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : أول ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء فيوقف ابنا آدم فيقضي بينهما ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد ثم الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب في دمه ووجهه فيقول : هذا قتلني فيقول : أنت قتلته ؟ فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا « 380 » .
هامش
« 378 » وسائل الشيعة 19 / 2 - 3 « 379 » وسائل الشيعة 19 / 2 - 3 « 380 » وسائل الشيعة 19 / 2 - 3