شرح
الجنايات ، باب الردة ، باب حكم البغاة ، باب الزنا ، باب حد القذف ، باب السرقة ، باب قطاع الطريق ، باب حد شرب المسكر ، باب التعزير .
وكذلك كتاب « رحمة الأمة في اختلاف الأئمة » . للشيخ محمد بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي ، ومراعاة لأمانه العلم سأسير في الكتاب على حسب ما سار فضيلة المؤلف رحمه الله تعالى وأذكر كتاب القصاص ، والجنايات ، في باب الحدود ، تحقيقا لرغبته ، وان كانت طريقته تخالف جميع المؤلفين في علم الفقه .
وقد أردت التنبيه على ذلك حتى يكون المطلع على علم بسير المؤلف في كتابه ، وحتى لا يكون هناك لبس في ذكر الأبواب ، وإدخال بعضها في البعض الأخر ، وان كنت أنا أميل إلى تنظيم المؤلفين في كتب الفقه ، وإخراج القصاص من كتاب الحدود .
مبحث تعريف القصاص [ 1 ]
القصاص مأخوذ من قص الأثر ، وهو اتباعه ، ومنه القاص لأنه يتبع الآثار ، والأخيار ، وقص الشعر أثره ، فكأن القاتل سلك طريقا من القتل فقص أثره فيها ، ومشى على سبيله في ذلك ، ومنه قوله تعالى * ( فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ) * .
وقيل : القص القطع ، يقال : قصصت ما بينهما ، ومنه أخذ القصاص ، لأنه يجرحه مثل جرحه ، أو يقتله به ، يقال : أقص الحاكم فلانا من فلان ، وأباده به فامتثل منه ، أي اقتص منه .
حكم القصاص [ 2 ]
والقصاص ثابت في الشرع بالكتاب ، والسنة ، وفعل الرسول صلَّى اللَّه عليه
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : القصاص - بالكسر - وهو اسم لاستيفاء مثل الجناية من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح وأصله اقتفاء الأثر يقال قص أثره إذا تبعه فكأن المقتص يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله « 358 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : والأصل فيه - قبل الإجماع - والسنة المتواترة - قوله تعالى :
ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ ) * « 359 » .
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّه مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) * « 360 » .
« 358 » شرح اللمعة الدمشقية 10 / 11
« 359 » البقرة 179
« 360 » المائدة 32