شرح
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ) * إلى قوله تعالى * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) * ولا خلاف أن هذا الاستثناء إلى ما تقدم من أول الآية ، وأن التوبة حاصلة لهؤلاء جميعا .
وكذلك قوله تعالى * ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى ) * إلى قوله تعالى * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) * وصار التيمم لمن وجب عليه الاغتسال ، كما أنه مشروع لمن وجب عليه الوضوء . والله تعالى أعلم .
كيفية التوبة عن القذف
الشافعية - قالوا : إن التوبة عن القذف تكون بإكذابه نفسه ، واختلف أصحابه في معناه . فقال بعضهم : يقول كذبت فيما قلت فلا أعود لمثله - وقال أبو إسحاق : لا يقول كذبت - لأنه ربما يكون صادقا فيكون كذبت كذبا ، والكذب معصية ، والإتيان بالمعصية لا يكون توبة عن معصية أخرى ، وإنما يقول القاذف بالملأ - ندمت على ما قلت ، ورجعت عنه ولا أعود إليه وأما قوله تعالى * ( فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * فالمعنى أنه لكونه غفورا رحيما يقبل التوبة ، وهذا يدل على أن قبول التوبة غير واجب عقلا ، إذ لو كان واجبا لما كان في قبوله غفورا رحيما ، لأنه إذا كان واجبا فإنما يقبله خوفا وقهرا ، لعلمه بأنه لو لم يقبله لصار سفيها ، ولخرج عن حد الإلهية .