تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
واحتماله للعقوبة ، فإذا كان جسمه ضعيفا لا يحتمل ، أو كان مريضا ، فإنه يؤخر
شرح
مسألة : لا يجلد المريض الذي يخاف عليه الموت حتى يبرأ وذلك لمعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها . ومع اليأس من البرء يضرب بالضغث المشتمل على العدد مرة واحدة . تدل على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال أتى أمير المؤمنين ( ع ) أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة فقال أمير المؤمنين ( ع ) أقروه حتى تبرأ لا تنكئوها عليه فتقتلوه . تدل على ذلك صحيحة أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) قال أتى رسول الله ( ص ) برجل دميم قصير قد سقى بطنه ، وقد درت عروق بطنه قد فجر بامرأة فقالت المرأة ما علمت به إلا وقد دخل علي فقال له رسول الله ( ص ) : أزنيت ؟ فقال له : نعم ، ولم يكن أحصن فصعد رسول الله ( ص ) بصره وخفضه ، ثم دعا بعذق فقده مائة ، ثم ضربه بشماريخه ومعتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه عن آبائه ( ع ) عن النبي ( ص ) أنه أتى برجل كبير البطن قد أصاب محرما فدعا رسول الله ( ص ) بعرجون فيه مائة شمراخ ، فضربه مرة واحدة ، فكان الحد « 339 » . إذا كانت المزني بها حاملا ، فإن كانت محصنة تربص بها حتى تضع حملها وترضعه مدة اللباء ، ثم ترجم . وإن كانت غير محصنة ، حدت إلا إذا خيف على ولدها . بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب . وتدل عليه معتبرة عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن محصنة زنت وهي حبلى ؟ قال : تقر حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثم ترجم والإرضاع في الرواية لا بد من حمله على الإرضاع مدة اللباء فان الطفل - على ما قيل - لا يعيش بدونه والدليل على ذلك صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ( ع ) قال أتت امرأة أمير المؤمنين ( ع ) فقالت إني قد فجرت فأعرض بوجهه عنها فتحولت حتى استقبلت وجهه فقالت إني قد فجرت فاعرض عنها ثم استقبلته فقالت إني قد فجرت فأعرض عنها ثم استقبلته فقالت إني قد فجرت فأعرض عنها ثم استقبله فقالت إني قد فجرت فأمر بها فحبست وكانت حاملا فتربص بها حتى وضعت ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر . الحديث فإن هذه الصحيحة واضحة الدلالة على أن الرجم لا يؤخر إلى إتمام الرضاع حولين كاملين . قد يقال كما قيل : إن الرواية غير معتبرة من جهة أن أبا مريم مشترك بين أبي مريم
هامش
« 339 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 211