تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
أما لو زنا ، وسرق ، وقذف ، وشرب ، فإنه يحد على كل واحد منها حدا على حدة . لأنه لو ضرب لأحدهما فربما اعتقد أنه لا حد في الباقي ، فلا ينزجر عنها . ولا كذلك إذا اتحدت الجناية . اجتماع الحدود [ 1 ] وإذا اجتمع حد الزنا ، والسرقة ، والشرب ، والقذف ، وفقىء العين مثلا يبدأ الحاكم بالفقىء أولا - فإذا بريء يحد بالقذف ، لما فيه من حق العبد ، ويحبس حتى يبرأ ، لأنه لو جمع عليه بين حدين ، ربما تلف ، والتلف ليس بواجب على الضارب ، فإذا بريء ، فللإمام الخيار ، إن شاء بدأ بالقطع ، وإن شاء بحد الزنا لتساويهما في الثبوت . وآخرها حد الشرب لأنه ثبت بالسنة ، وفعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم . وإن كان الجاني محصنا بدأ الحاكم بالفقىء ، ثم حد القذف ، ثم الرجم ، ويسقط الباقي لأن القتل يأتي على النفس ، فيؤدي إلى إسقاط بعض الحدود .
هامش
منه السرقة بعد الحد قطعت رجله ثم لو تكررت منه حبس ثم لو تكررت قتل « 331 » . وفي تكرر الزنا مرتين أو مرات في يوم واحد أو أيام متعددة بامرأة واحدة أو متعددة حد واحد مع عدم إقامة الحد في خلالها هذا إذا اقتضى الزنا المتكرر نوعا واحدا من الحد كالجلد مثلا وأما إن اقتضى حدودا مختلفة كأن يقتضي بعضه الجلد خاصة وبعضه الجلد والرجم أو الرجم فالظاهر تكراره بتكرار سببه « 332 » . ولو شرب كرارا ولم يحد خلالها كفى عن الجميع حد واحد ولو شرب فحد قتل في الثالثة وقيل في الرابعة « 333 » . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو اجتمعت على الرجل حدود بدئ بالحد الذي لا يفوت معه الآخر كم لو اجتمع عليه الحد والرجم بدئ بالحد أولا ثم رجم « 334 » وذلك من دون خلاف بين الأصحاب ويدل على ذلك أنه مقتضى العمل بكل من السببين وفي عدة روايات أنه يبدأ بما دون القتل ثم يقتل ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ثم يقتل بعد ذلك « 335 » .
« 331 » تحرير الوسيلة 2 / 445 « 332 » تحرير الوسيلة 2 / 423 « 333 » تحرير الوسيلة 2 / 427 « 334 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 217 « 335 » وسائل الشيعة 18 / 325