تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
وقت نفي الحمل [ 1 ] المالكية - قالوا : اشترطوا انه إذا لم ينفه وهو حمل ، لم يجز له أن ينفيه بعد الولادة بلعان وحجتهم في ذلك الآثار المتواترة عن حديث ابن عباس ، وابن مسعود ، وانس ، وسهيل بن سعد أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم حين حكم باللعان بين المتلاعنين قال : « ان جاءت به على صفة كذا فما أراه إلا قد صدق عليها » فهذا يدل على أنها كانت حاملا وقت اللعان . الشافعية - قالوا : إن علم الزوج بالحمل فأمكنه الحاكم من اللعان فلم يتلاعن لم يكن له حق أن ينفيه بعد الولادة . الحنفية - قالوا : لا ينفى الولد حتى تضع الزوجة وحجتهم في ذلك أن الحمل قد ينفش وقد يضمحل ، فلا وجه للعان إلا على يقين ولا يأتي اليقين إلا بعد الوضع . من قذف الملاعنة [ 2 ] الحنفية - قالوا : من قذف امرأة ومعها أولاد لم يعرف لهم أب ، أو قذف الملاعنة
هامش
لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملا أو منفصلا « 325 » . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع على القولين لاحتمال أن يكون التوقف لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا فلا يكون سكوته منافيا للفور ولو قال : عرفت أنه حمل ولكن أخرت طمعا في أن تجهض فلا أحتاج إلى كشف الأمر ورفع الستر ففي المسالك فيه وجهان أحدهما أنه يبطل حقه لتأخير النفي مع القدرة عليه ومعرفة الولد فصار كما لو سكت عن نفيه بعد انفصاله طمعا أن يموت والثاني أن له النفي لأن مثل هذا عذر واضح في العرف ولأن الحمل لا يتقن صرفا فلا أثر لقوله : عرفت أنه ولد بل فيها أن هذا لا يخلو من قوة مع أنه كما ترى « 326 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : من قذف امرأة لها أولاد لا يعرف لهم أب ، يقام عليه الحد لأنه لا تلازم بين جهالة الأب وزنا الأم . قد عرفت فيما تقدم أن تكرر القذف قبل اللعان من غير أن يتخلله الحد لا يوجب زيادته عن حد واحد ولا أزيد من لعان واحد إجماعا كما في المسالك لصدق الرمي على المتحد والمتعدد . إنما الكلام فيما إذا قذفها فلم يلاعن فحد ثم قذفها به فقيل والقائل الشيخ في محكي المبسوط : لا يحد لا لما قيل من أن الحد في القذف إنما يثبت مع اشتباه صدق القاذف وكذبه
« 325 » تحرير الوسيلة 2 / 328 « 326 » جواهر الكلام 34 / 19