تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
فيسأله عن ذلك . لأن الله تعالى قال * ( ولا تَجَسَّسُوا ) * وأراد به إذا لم يكن القاذف معينا مثل ان قال رجل : الناس يقولون إن فلانا زنى . من قذف زوجته برجل [ 1 ] الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : يجب اللعان بمجرد ان يقذف الرجل زوجته بالزنا ان طالبته بذلك لعموم قوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله إِنَّه لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) * إلخ الآيات - ولم تخص الآية في الزنا صفة دون صفة ، ويشترط أن يكون الزوج من أهل الشهادة ، وأن تكون الزوجة ممن يحد قاذفها ، وطالبته بذلك . المالكية : - قالوا : لا يجوز اللعان بمجرد القذف ، بل لا بد ان يدعي رؤيا الزنا . وحجتهم في ذلك ، ظاهر الأحاديث الواردة في ذلك عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : منها قوله في حديث سعد بن عبادة « أرأيت لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا » وحديث ابن عباس رضي الله عنهما وفيه : « فجاء رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم فقال : واللَّه يا رسول اللَّه لقد رأيت بعيني ، وسمعت بأذني ، فكره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ما جاء به ، واشتد عليه ، فنزلت الآية الكريمة * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ) * الآية وأيضا فإن الدعوى يجب أن تكون مبينة كالشهادة سواء بسواء . واتفق الأئمة : على أن من قذف زوجته بالزنا ، وادعى الرؤية يجب أن يجرى اللعان بينهما [ 2 ] . مبحث نفي الولد [ 3 ] ومن أقر بولد ثم نفاه ، فإنه يلاعن لأن النسب لزمه بإقراره ، وبالنفي بعده صار
هامش
كذلك له أن يحكم بينهما بعلمه ولا فرق في ذلك بين حق الله وحق الناس ، نعم لا يجوز إقامة الحد قبل مطالبة صاحب الحق وان كان قد علم الحاكم بموجبه « 319 » . [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريب ولا مع غلبة الظن ببعض الأسباب المريبة بل ولا بالشياع ولا بإخبار ثقة ، نعم يجوز مع اليقين لكن لا يصدق إذا لم تعترف به الزوجة ولم تكن بينة بل يحد حد القذف مع مطالبتها إلا إذا أوقع اللعان الجامع للشروط الآتية فيدرأ عنه الحد « 320 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يظهر حكمه مما تقدم . [ 3 ] أهل البيت ( ع ) : يصح بذل الفداء منها ومن وكيلها بأن يبذل وكالة عنها من مالها أو بمال في ذمتها وهل يصح ممن يضمنه في ذمته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل بأن تقول
« 319 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 12 « 320 » تحرير الوسيلة 2 / 327
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 337 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح