شرح
قاذفا لزوجته فيلاعن ، وان نفاه ثم أقر به [ 1 ] حد ، لأنه قد أكذب نفسه ، وأبطل اللعان الذي كان وجب بنفيه الولد ، لأن اللعان حد ضروري صير إليه ضرورة التكاذب بين الزوجين في زنا الزوجة ، والأصل في اللعان أنه حد القذف ، لأنه قذفها بالزنا ، فإذا بطل الأصل ، وهو بطلان التكاذب صير إلى الأصل فيحد الرجل . والولد ولده في حالة ما إذا أقر بالولد ثم نفاه ، وما إذا نفاه أولا ثم أقر به ، لإقراره به سابقا ، فيثبت ولا ينفى بما بعده ، أو لاحقا فيثبت به بعد النفي .
وإن قال الزوج الذي جاءت زوجته بولد : ليس بابني ، ولا بابنك ، فلا حد ولا لعان ، لأنه إذا أنكر أنه ابنها ، أنكر الولادة ، فكما نفى كونه ابنه لنفي ولادتها إياه ، وبنفي ولادتها لا يصير قاذفا لأنه إنكار الزنا منه .
الحنفية - قالوا : ومن وطئ وطأ حراما في غير ملكه لم يحد قاذفه ، لفوات شرط العفة [ 2 ] في حقه ، وهو من شروط الإحصان ، ولأن القاذف صادق فيما قاله ، فلا يقام عليه الحد لأنه غير قاذف .
الشافعية - قالوا : إذا سب إنسان إنسانا جاز للمسبوب [ 3 ] أن يسب الساب بقدر ما
هامش
لشخص : ( أطلب من زوجي أن يطلقني بألف درهم - مثلا - عليك وبعد ما دفعتها إليه ارجع عليّ ) ففعل ذلك وطلقها الزوج على ذلك ؟ وجهان بل قولان لا يخلو ثانيهما من رجحان كما أنه لا يصح من المتبرع الذي لا يرجع عليها ، فلو قالت الزوجة لزوجها : طلقني على دار زيد أو ألف في ذمته فطلقها على ذلك وقد أذن أو أجاز بعده لم يصح الخلع ولا الطلاق الرجعي ولا غيره إلا إذا أوقع بلفظ الطلاق أو أتبعه بصيغته « 321 » .
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها فلو لم يكن كالمطلقة ثلاثا وكما إذا كانت ممن ليست لها عدة كاليائسة وغير المدخول بها لم يكن لها الرجوع في البذل بل لا يبعد عدم صحة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محل رجوعه فلو رجعت عند نفسها ولم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدة فلا أثر لرجوعها « 322 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إن الوطئ في غير ملكه لا يخل بالعفو وعليه يحد القاذف عند توفر شروط القذف .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : كل فحش نحو ( يا ديوث ) أو تعريض بما يكرهه المواجه ولم يفد القذف في عرفه ولغته يثبت به التعزير لا الحد ، كقوله : ( أنت ولد حرام ) أو ( يا ولد الحرام ) أو ( يا ولد الحيض ) أو يقول لزوجته : ( ما وجدتك عذراء ) أو يقال : ( يا فاسق ) ( يا فاجر ) ( يا
« 321 » تحرير الوسيلة 2 / 319
« 322 » تحرير الوسيلة 2 / 320