شرح
القلم عن ثلاث « ولكن يعزران للتأديب ان كان لهما تمييز ، فلو لم تتفق إقامة التعزير على الصبي حتى بلغ يسقط عنه التعزير .
قذف الأخرس [ 1 ]
الحنفية - قالوا : لا يصح قذف الأخرس ، ولا لعانه . ولا يقام عليه الحد ، لأن إشارته غير مفهومة ، وفيها شك وشبهة والحدود تدرأ بالشبهات .
الشافعية - قالوا : ان الأخرس إذا كانت له إشارة مفهومة ، أو كتابه معلومة . وقذف محصنا أو محصنة بالإشارة ، أو بالكتابة لزمه الحد ، وكذا يصح لعانه ، وهو قول أقرب إلى ظاهر الآية الكريمة ، لأن من كتب ، أو أشار إلى القذف وفهم منه ذلك ، فقد رمى المحصنة ، والحق العار بها ، فوجب اندراجه تحت الظاهر ، ولأنا نقيس قذفه ولعانه على سائر الأحكام .
قذف الكافر [ 2 ]
اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى : على دخول الكافر تحت عموم الآية في قوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ) * لأن الاسم يتناوله ولا مانع ، فللمسيحي واليهودي إذا قذف المسلم يجلد ثمانين سوطا مثل المسلم .
وإذا دخل الحربي دارنا بأمان فقذف مسلما حد ، لأن فيه حق العبد ، وقد التزم إيفاء حقوق العباد ، ولأنه طمع في أن لا يؤذي ، فيكون ملتزما بالضرورة أن لا يؤذي .
هامش
لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : لا وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد ولا يضر بصحتها وقوع القاسم بن سليمان في سندها لأنه ثقة على الأظهر « 302 » .
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه يعتبر في القذف أن يكون بلفظ صريح أو ظاهر معتمد عليه « 303 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يعتبر في القاذف أن يكون بالغا عاقلا من دون فرق بين كونه حرا أو عبدا ولا بين كونه مسلما أو كافرا لإطلاق الأدلة ولخصوص معتبرة بكير عن أحدهما ( الباقر - الصادق ( ع ) إنه قال من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديا أو نصرانيا أو عبدا « 304 » .
« 302 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 253
« 303 » تحرير الوسيلة 1 / 430
« 304 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 225