شرح
بالمطالبة بحقه في إقامة الحد على القاذف . قبل وفاته ، فيصح ان يطالب بالحد لأنه يصبح وليا عنه مثل الوارث .
الحنفية - قالوا : لو قال له : يا ابن الزانية ، وأمه ميتة ، محصنة ، فطالب الابن بحده حد القاذف ، لأنه قذف محصنة بعد موتها ، ولا يصح أن يطالب بحق الميت في حد القذف إلا من يقع القدح في نسبه بقذفه ، ويلحقه العار به ، وهو الوالد ، وإن علا ، والولد وإن سفل ، لأن العار يلتصق بهما لمكانة الجزئية ، فيكون القذف متناولا لهم معنى ، فلذلك يثبت لهم حق المطالبة .
مبحث من قذف ميتا [ 1 ]
وإذا كان المقذوف محصنا جاز لابنه الكافر ، والعبد المطالبة بحد القذف ، لأنه عيّره بقذف محصن ، فيأخذه بالحد ، وذلك لأن الإحصان في الذي ينسب إلى الزنا شرط ليقع تعبيرا ، عن الكمال .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : وإذا قال لغيره يا ابن الزاني أو يا ابن الزانية أو قد زنت بك أمك ، أو ولدت من الزنى وجب عليه الحد وكانت المطالبة بذلك إلى أولياء المقول له ذلك . فإن عفت عنه كان جائزا فإن كانت ميتة ولم يكن لها ولد إلا المقذوف كان له المطالبة بذلك أو العفو عنه فإن كان لها من الأولياء أكثر من واحد وعفى بعضهم دون بعض كان لمن لم يعف عنه المطالبة بإقامة الحد عليه على كماله وإن قال لغيره يا ابن الزاني أو زنى بك أبوك أو لاط وجب عليه الحد لأبيه ويجري الحكم في العفو ههنا أو المطالبة بذلك إن كان الأب حيا أو ميتا مجرى ما تقدم ذكره في الأم سواء ومن عفا عن الحد من الأولياء مع كون من قذف حيا لم يجز عفوه وانما يجوز له ذلك إذا كان ميتا ومن عفا عن شيء من الحدود لم يجز له ان يطالبه ما عفا عنه بعد ذلك ولا الرجوع فيه وإذا قال له يا ابن الزانيين أو زنى بك أبواك أو أبواك زانيان كان عليه حدان أحدهما للأب والآخر للأم فإن كان الأبوان حيين كان لهم المطالبة بذلك أو العفو عنه وإن كانا ميتين كان ذلك لأوليائهما كما تقدم وحكم العم والعمة والخال والخالة وغيرهم من ذوي الأرحام حكم الأخ والأخت فإن الولي الأولى بهم يقوم بمطالبتهم الحد وله العفو عنه أيضا عن ذلك على ما تقدم بيانه وإذا قال ابنتك زانية أو قد زنت أو ابنك زان أو لائط وجب الحد عليه وللمقذوف المطالبة بذلك أو العفو عنه سواء كان الابن والبنت حيين أو ميتين فإن سبقه الابن أو البنت إلى العفو كان ذلك ماضيا « 306 » .
« 306 » المهذّب سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 165