ومن أتى امرأة بعقد فاسد ، كأن تزوجها بغير شهود ( 1 ) . أو أتى امرأة وهي نائمة ظنا منه أنها زوجته ، وهي ليست كذلك ، فإن حد الزنا يسقط عنه بهذه الشبهة ، ولكن هل يرفع عنه فعله الإحصان ، بحيث لو قذفه شخص بالزنا لا يجلد ثمانين جلدة ؟ أو لا يزال محصنا يحد قاذفه ؟ خلاف بين العلماء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا بأن عقد النكاح لا يحتاج إلى إشهاد وإنما يكون مستحبا .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا الإحصان بمعنى العفة ووطئ الشبهة لا ينافيها .
الإقرار بالقذف [ 1 ]
اتفق الأئمة : على أنه لو أقر بالقذف ، قبل قوله ، ويقام عليه الحد ، فإن رجع في إقراره قبل إقامة الحد عليه ، فلا يقبل رجوعه [ 2 ] ، لأن للمقذوف حقا فيكذبه في الرجوع ، بخلاف ما هو خاص بحق الله تعالى لأنه لا مكذب له فيه ، فيقبل رجوعه .
وقيل لا يقبل رجوعه ، لأنه الحق الشين والعار بالغير ، وشوه سمعته ، ويريد أن يبطل حق الغير في إقامة الحق ورد شرفه أمام المجتمع ورفع العار عنه .
إذا أتى القاذف بالشهود
اتفق العلماء على أن القاذف إذا أتى بأربعة من الشهود العدول من الرجال العقلاء . يشهدون عليها بما رماها ، لا يقام عليه الحد ، ولا يعتبر قاذفا ؟ ويثبت الزنا ، لأنه صادق في قوله ويقام الحد على الزانية ، إذا تمت الشهادة عليه بشروطها كما سبق ذلك فيعتبر شاهدا .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يثبت القذف بالإقرار ويعتبر على الأحوط أن يكون مرتين بل لا يخلو من وجه ويشترط في المقر البلوغ والعقل والاختيار والقصد « 287 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو أقر شخص بما يوجب رجمه ثم جحد سقط عنه الرجم دون الحد ولو أقر بما يوجب الحد غير الرجم ثم أنكر لم يسقط « 288 » لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من أقر على نفسه بحد أقمته عليه الا الرجم فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم « 289 » ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد . « 290 » .
« 287 » تحرير الوسيلة 2 / 433
« 288 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 176
« 289 » وسائل الشيعة 18 / 319
« 290 » وسائل الشيعة 18 / 319