شرح
أو أنثى . وذلك رواه الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا عليه السلام قال : « يجلد العبد في القذف أربعين » وعن عبد الله بن عمر رضي اللَّه عنه أنه قال : « أدركت أبا بكر وعمر ، وعثمان ، ومن بعدهم من الخلفاء وكلهم يضربون المملوك في القذف أربعين » ولأن جميع حدود الأحرار تنشطر بالرق .
ولأن الله عز وجل قال * ( فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) * فنص على أن حد الأمة في الزنا نصف حد الحرة ، ثم قاسوا العبد على الأمة ، في تنصيف حد الزنا ، ثم قاسوا تنصيف حد قذف العبد على تنصيف حد الزنا ، في حقه ، فرجع حاصل الأمر إلى تخصيص عموم الكتاب ، بهذا القياس ، والعبرة بحال القذف ولو تحرر بعد القذف وقبل إقامة الحد عليه ، لأنه كان رقيقا في حال القذف .
لو قال له يا فارسي [ 1 ]
المالكية - قالوا : - لو قال لعربي ، يا نبطي ، أو يا رومي ، أو يا بربري . أو قال لفارسي : يا رومي ، أو قال لرومي : يا فارسي ولم يكن في آبائه من هذه صفته فعليه
هامش
يحد ولا فرق في القاذف بين الحر والعبد ولا بين المسلم والكافر « 281 » . ويدل على ذلك مضافا إلى ظاهر الآية معتبرة سماعة قال سألته عن المملوك يفتري على الحر قال يجلد ثمانين « 282 » ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين وقال هذا من حقوق الناس « 283 » .
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا قال لعربي : يا نبطي ، لم يجب عليه الحد بهذا الإطلاق لأنه يحتمل النفي فيكون قذفا ، ويحتمل أن يريد نبطي الدار واللسان فلا يكون قذفا ، لكن يرجع إليه . فإن قال : ما نفيته عن العرب ، وانما أردت نبطي اللسان لأنه يتكلم بلغة النبط ، أو قال :
نبطي الدار لأنه ولد في بلاد النبط ، فالقول قوله مع يمين ، ولا حد عليه ، وعليه التعزير ، لأنه آذاه بالكلام .
وإن قال : أردت به أن جدته أم أبيه زنت بنبطي وأنت ولد ذلك النبطي من الزنا ، فقد قذف جدته ، لأنه أضاف الزنى إليها فإن كانت جاهلية فلا حد عليه ، لأنها كافرة وعليه التعزير ، وان قال : أردت أنك نبطي فإن أمك زنت بنبطي فأنت ولد ذلك الزاني ، فقد قذف أمه ، فإن كانت أمه محصنة فعليه لها الحد « 284 » .
« 281 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 253
« 282 » وسائل الشيعة 18 / 425
« 283 » وسائل الشيعة 18 / 435
« 284 » المبسوط سلسلة الينابيع الفقهية 40 / 90