شرح
سقوف الدور والحوانيت . ورخامها ، والآجر محرز بالبناء ، وطعام البياعين محرز بشد كل منها إلى بعض بحيث لا يمكن أخذ شيء منه إلا بحل الرباط ، أو بفتق بعض الغرائز حيث اعتيد ذلك ، بخلاف ما إذا لم يعتد ذلك ، فإنه يشترط أن يكون عليه باب مغلق ، - كما هو الحال في عصرنا الحالي - وإذا ترك التاجر كوة - أي نافذة - في دكانه ليلا ، فأدخل اللص يده منها وأخذ شيئا من المال مقدار نصاب فلا يجب عليه القطع لأنه لم يهتك حرزا .
وكذلك لا يقطع إذا نقب اللص نقبا في الحانوت وتركه ، ثم جاء رجل من الطريق وأدخل يده من النقب وسرق من المتاع أكثر من نصاب فلا يجب القطع لعدم هتك الحرز .
وقالوا : لو سرق اللص طعاما زمن القحط ، والغلاء الشديد ، ولم يقدر عليه ، لم يقطع رحمة بالناس . كما حصل في عام الرمادة في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب .
السرقة من السفينة [ 1 ]
المالكية - قالوا : إن السرقة من السفينة تتكون من ست عشرة صورة تفصيلها كما تأتي . فيقطع في السرقة من الخن وما الحق به في ثمان ، وهي - أخرجه منها أم لا ، كان من الركاب أم لا ، بحضرة رب المال أم لا ، كان المال في الخن ، أو ما الحق به ، ويقطع في السرقة من غير الخن في خمس - وهي إن كان بحضرة رب المال ، أخرجه منها أم لا ، أجنبيا أو من ركابها ، والخامسة أجنبي أخرجه منها بعير حضرة ربه ، وثلاث لا قطع فيها وهي - ما إذا كان بغير حضرة صاحبه ، وكان من ركابها ، أخرجه أم لا ، أو أجنبيا ولم يخرجه منها .
السرقة من الغريم [ 2 ]
الحنفية ، والمالكية رحمهم الله تعالى - قالوا : إن السارق لا يجب عليه القطع إذا
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : السرقة من السفينة تندرج في القانون العام من أن السارق الذي يجب عليه القطع هو الذي يسرق من الحرز بعد توفر كافة الشروط المعتبرة في القطع .
والحرز هو كل موضع لم يكن لغير المتصرف فيه الدخول إليه إلا بإذنه أو يكون مقفلا عليه أو مدفونا فأما المواضع التي يطرقها الناس كلهم وليس يختص بواحد دون غيره فليست حرزا « 245 » . وعليه ما كانت السرقة من أماكن محرزة في السفينة مقفل عليها أو تحت النظر والحراسة وما شابه ذلك وجب القطع والا فلا .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إن كان له قبل رجل دين فنقب صاحب الدين وسرق من مال من
« 245 » النهاية سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 97