شرح
وإن أخرجه للحرش فلا يقطع لوجود الإذن عادة ، أو حقيقة ثم الدخول فاختل الحرز ، فلم تتم السرقة .
السرقة من دكاكين التجار والمحلات العامة والشركات [ 1 ]
الحنفية والمالكية - قالوا : لا يجب القطع على اللص الذي سرق من حوانيت ( دكاكين ) التجار ، والحانات ، لأن أصحابها قد أذنوا للناس في دخولها للشراء ، فاختل الحرز ، فيثبت فيها حكم عدم القطع على السارق نهارا ، فان التاجر يفتح حانوتة صباحا في السوق ، ويرحب بالناس في الدخول لمعاينة البضائع والشراء منها ، ويفرح لكثرة المترددين على حانوتة ، لأن في ذلك ربحه ، ورواج تجارته فإذا سرق واحد منهم شيئا فلا يجب عليه القطع ، لوجود الإذن عادة ، أو حقيقة في الدخول فاختل الحرز ، إلا إذا سرق منها ليلا ، لأنها بنيت لإحراز الأموال ، وإنما اختل الحرز في أثناء النهار للأذن وهو منتف بالليل ، فيجب القطع في السرقة منها ليلا ، إذا بلغ ما سرقه نصابا ، ولو لم يكن له حافظ .
الشافعية والحنابلة - قالوا : لا قطع على من أذن له في الدخول إلى دار ، أو حانوت ، أو خان للشراء لوجود شبهة عدم الحرز للإذن في الدخول إلى هذه الأماكن عادة وعرفا ، فإنه قد اذن للناس جميعا دخول هذه الأماكن أثناء النهار لقضاء مصالحهم ، وشراء حاجياتهم ، من غير حرج ولا استئذان فأصبح المتاع الموجود منها غير محرز ، وإن كانت في البناء ، وموجود معها صاحبتها ، ولكن الأذن شبهة ، والثياب الموضوعة على باب حانوت القصر للعرض ، ولفت أنظار الزبائن ، وأمتعة العطار الموضوعة على باب حانوتة ، والقدور التي يطبخ فيها في الحوانيت محرزة بسدد تنصب على باب الحانوت للمشقة في نقلها إلى بناء ، واستحالة إغلاق باب عليها ، كل ذلك إذا حدث نهارا ، وقت وجود الاذن في الدخول والحانوت المغلق بلا حارس حرز لمتاع البقال في زمن الأمن ليلا ، بخلاف الحانوت المفتوح ليلا وليس فيه حارس ، أو المغلق في زمن الخوف ، وحانوت متاع البزار ليلا ، لأنه ليس مأذونا بالدخول فيه .
قالوا : وأبواب الدور ، والبيوت التي فيها ، والحوانيت بما عليها من مغاليق وحلق ، ومسامير ، محرزة بتركيبها ولو مفتوحة ، أو لم يكن في الدور والحوانيت أحد ، ومثلها
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه كالسرقة من الخانات والحمامات والبيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة ونحو المساجد والمدارس والمشاهد المشرفة والمؤسسات العامة وبالجملة كل موضع أذن للعموم أو لطائفة « 244 » .
( الدخول في ذلك الموضع ) .
« 244 » تحرير الوسيلة 2 / 442