شرح
آخر خارج البيت عند النقب ، أو على الباب ، فلا يجب القطع عليهما ، لاعتراض يد معتبرة على المال المسروق قبل خروج الداخل . فوجدت شبهة في السرقة . حيث أن السرقة لم تتم من واحد منهما .
وقال أبو يوسف : إن اخرج الداخل يده من النقب إلى الخارج فالقطع على الداخل ، وإن ادخل الخارج يده فتناولها فعليهما القطع .
أما إذا انفرد كل بفعله من غير تعاون فلا يقطع واحد منهما ، وذلك إذا حصل أن خارجا رأى نقبا فأدخل يده فوقعت على شيء مما جمعه الداخل فأخذه ، فلا يقطع واحد منهما .
وإذا نقب المنزل ثم ألقى بالمتاع في الطريق ثم خرج وأخذه فإنه يقطع . لأن هذه من حيل اللصوص ، وإذا وضع الداخل المال عند النقب ، ثم خرج وأخذه قيل :
يقطع ، والصحيح أنه لا يقطع .
ولو كان في الدار نهر جار [ 1 ] فرمى المال في النهر ثم خرج فأخذه ، فإن خرج بقوة الماء لا يقطع ، لأنه لم يخرجه بفعله ، وقيل : يقطع لأنه إخراج بسببه ، لأن جري الماء به كان بسبب إلقائه فيه ، فيصير الإخراج مضافا اليه ، وهو زيادة حيلة منه ، ليكون متمكنا من دفع صاحب البيت ، فلا يكون مسقطا للقطع عنه ، وإذا نقب الدار والقى بالمال في الطريق ، فأخذه غيره من الطريق ، فلا قطع على واحد منهما [ 2 ] ، وإذا
هامش
خاصة ، ولو قربة أحدهم من الباب وأخرجه من الحرز فالقطع على المخرج له ، ولو وضعه الداخل في وسط النقب وأخرجه الآخر الخارج فالظاهر أن القطع على الداخل ، ولكن لو وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت بحيث لم يكن الموضوع داخلا ولا خارجا عرفا فالظاهر عدم القطع على واحد منهما ، نعم لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج ونصفه في الداخل فان بلغ كل من النصفين النصاب يقطع كل منهما ، وإن بلغ الخارج النصاب يقطع الداخل ، وإن بلغ الداخل ذلك يقطع الخارج « 238 » .
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا كان في الحرز ماء يجري فأخذ المتاع فوضعه على الماء فأخرجه الماء من الحرز ثم أخذه كان عليه القطع لأنه أخرج المتاع بآلة كما لو أخرجه بخشبة أو جرّة بحبل أو ما أشبه ذلك . « 239 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : وإذا أخرج السارق متاعا من بيت في الدار إلى صحنها وكان باب البيت مفتوحا وكذلك باب الدار لم يكن عليه قطع لأنه لم يخرجه من حرز فإن كان باب الدار مفتوحا وباب البيت مغلقا على المتاع كان عليه القطع لأنه قد أخرجه من حرز إلى غير
« 238 » تحرير الوسيلة 2 / 447
« 239 » المهذب سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 159