تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
الدخول في الحرز ، فقد ألحقوا بقرابة الأولاد ، لأن الشرع ألحقهم بهم في إثبات الحرمة . وافتراض الوصل . ففي الحديث القدسي : « قال الله عز وجل أنا الله ، وأنا الرحمن خلقت الرحم ، وشققت لها اسما من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته » . ولهذا ألحقناهم بالأولاد في عدم القطع بالسرقة ، ووجوب النفقة ، لأن الأذن بين هؤلاء إثبات الحرمة ( وافتراض الوصل . ففي النظر منها إلى مواضع الزينة الظاهرة ، والباطنة ، كالعضد للدملوج ، والصدر للقلادة ، والساق للخلخال ، وما ذاك إلا للزوم الحرج لو وجب سترها عنه ، مع كثرة الدخول عليها ، وهي مزاولة الأعمال ، وعدم احتشام أحدهما من الآخر ، وأيضا فهذه الرحم المحرمة يفترض وصلها ويحرم قطعها ، وبالقطع يحصل القطع ، فوجب صوفها بدرء القطع . ومما يدل على نقصان الحرز فيها قوله تعالى * ( ولا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ ، أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ ، أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَه أَوْ صَدِيقِكُمْ ) * ورفع الجناح عن الأكل في بيوت الأعمال أو العمات مطلقا يؤنس إطلاق الدخول ولو سلم فإطلاق الأكل مطلقا يمنع قطع القريب . قالوا : ولو سرق من بيت ذي الرحم المحرم متاع غيره لا يقطع ، ولو سرق مال ذي الرحم المحرم من بيت غيره يقطع اعتبارا للحرز وعدمه لأن الرضاع قلما يشتهر . ولو سرق من أبويه وأخوته من الرضاع قطع ، لأن الرضاع قلما يشتهر فلا بسوطة في الدخول من غير استئذان تحرزا عن موقف التهمة ، بخلاف القرابة من النسب فإنه يشتهر ويعرف . المالكية - قالوا : إذا سرق الأبوان أو الأجداد من أولادهما وأولاد أولادهما فلا قطع على واحد منهم . أما إذا سرق الفروع من الأصول فإنه يقطع ، لأنه لا حق للولد في مال والديه ، ولذا يحد بالزنا بجاريتهما ويقتل بقتلهما ، أما باقي القرابات من ذوي الأرحام فيجب القطع على سرقة أموالهم من غير خلاف بينهم أ . ه . الشافعية - قالوا : من شروط المسروق عدم شبهة فيه لحديث « ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم » سواء في ذلك شبهة الملك كمن سرق مشتركا بينه وبين غيره ، أو شبهة الفاعل كمن أخذ مالا على صورة السرقة بظن أنه ملكه ، أو ملك أصله ، أو فرعه ، أو شبهة المحل كسرقة الابن مال أصوله ، أو أحد الأصول مال فروعه ، فلا قطع بسرقة مال أصل للسارق وأن علا ، وسرقة فرع له وان سفل ، لما بينهما من الاتحاد ،