شرح
واحد - فان سرق من هذا القطار بعيرا ، أو حملا لم يقطع ، لأنه ليس بحرز مقصود ، فتتمكن فيه شبهة العدم ، وهذا لأن السائق ، والراكب ، والقائد ، إنما يقصدوا قطع المسافة ، ونقل الأمتعة دون الحفظ ، حتى لو كان مع الأحمال من يتبعها بسلاحه للحفظ . قالوا : يقطع من سرق منها ، وإن شق الحمل وأخذ منه قطع .
الشافعية ، والمالكية ، والحنابلة - قالوا : القطار من الإبل أو البغال ، يشد زمام بعضها خلف بعض على نسق واحد - فتصير مقطورة يقودها قائد ، ويشترط في إحرازها التفات قائدها ، أو راكب أولها إليها كل ساعة ، بحيث يراها جميعا ، لأنها تعد محرزة بذلك ، وإن كان يسوقها سائق فمحرزة ان انتهى نظره إليها ، وفي معناه الراعب لآخرها . فان لا يرى البعض لحائل جبل ، أو بناء فذلك البعض غير محرز ، فان ركب غير الأول والآخر فهو لما بين يديه كسائق ، ولما في خلفه كقائد ، وقد يستغني بنظر المارة عن نظره ان كان يسير في طريق عام أو سوق ، ويشترط بلوغ الصوت لآخرها ، كما يشترط أن لا يزيد قطار على تسعة ، - إذا كان القطار كذلك قطع سارقها ، أما إذا كانت الإبل غير مقطورة . كأن كانت تساق مفرقة فهي ليست محرزة في الأصح أ . ه .
السرقة من الأقارب [ 1 ]
الحنفية - قالوا : من سرق من أبويه ، وإن عليا ، لا يقطع ، لأنها في العادة تكون معها البسوطة في المال ، والأذن في الدخول في الحرز ، حتى يعد كل منهما بمنزلة الآخر . ولقوة حنان الأبوين على الأبناء وعطفهما عليهم ، ولذا منعت شهادته شرعا .
وأما سرقة الأب من مال الابن فلقوله صلوات الله وسلامه عليه للولد : « أنت ومالك لأبيك » .
وأما ذوو الأرحام وهو الأخ ، والأخت ، والعم ، والعمة ، والخال ، والخالة فللإذن في
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا قطع على من سرق من مال ولده وان نزل وأما العكس وهو ما لو سرق الولد من مال والده وان علا أو سرقت الام مال ولدها فيقطع كل منهما لعموم الآية خرج منها الوالد فيبقى الباقي « 230 » . وقال أبو الصلاح لا تقطع الأم بسرقة مال ولدها كالأب لأنها أحد الوالدين ولاشتراكهما في وجوب الإعظام ونفى عنه في المختلف البأس والأصح المشهور والجد للأم كالأم « 231 » . وقال السيد الخوئي : لا يقطع من سرق من منزل الأب ومنزل الأخ والأخت ونحو ذلك مما يجوز الدخول فيه « 232 » .
« 230 » اللمعة الدمشقية 9 / 234
« 231 » اللمعة الدمشقية 9 / 235
« 232 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 285