شرح
المالكية - قالوا : المسجد حرز لبابه ، وما فيه من البسط ، والحصر ، والقناديل حيث كانت تترك فيه فيقطع من سرقها إذا بلغ ثمنها نصابا ، ولا يشترط في قطع من سرق من المسجد أن يخرجه منه ، بل لو بإزالتها عن محلها إزالة بينة ، وشمل بلاطه وسقفه . أما إذا كانت البسط تفرش نهارا فقط ، فتركت ليلة فسرق منها فلا قطع على سارقها .
الشافعية - قالوا : يقطع المسلم بسرقة باب المسجد ، وجذعه ، وتأزيره ، وسواريه ، وسقوفه ، وقناديله التي وضعت للزينة ، لأن الباب للتحصين ، والجذع ونحوه للعمارة ولعدم الشبهة في القناديل .
ولا يقطع بسرقة حصره المعدة للاستعمال ، وسائر ما يفرش فيه ، ولا بسرقة قناديل تسرج فيه لأن ذلك لمنفعة المسلمين فله فيه حق كمال بيت المال ، وبلاط المسجد كحصره لا قطع فيها ، أما حصر الزينة ، والسجاجيد الغالية فيقطع بسرقتها ، وكذلك ستر المنبر أن خيط عليه أما الذمي إذا سرق من المسجد فيقطع بكل ما ذكر لعدم وجود الشبهة .
من شق الجيب أو الكم [ 1 ]
الحنفية - قالوا : من شق صرة للنقود ، أو الهميان ، أو الجيب ، والمراد الموضوع
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : الجيب ، والكم الباطنان حرز ، لا الظاهران ، والمراد بالجيب الظاهر :
ما كان في ظاهر الثوب الأعلى ، والباطن ما كان في باطنه ، أو في ثوب داخل مطلقا .
أما الكم الظاهر فقيل : المراد به ما كان معقودا في خارجه لسهولة قطع السارق له فيسقط ما في داخله ولو في وقت آخر وبالباطن ما كان معقودا من داخل كم الثوب الأعلى ، أو في الثوب الذي تحته مطلقا .
وقال الشيخ في الخلاف : المراد بالجيب الباطن : ما كان فوقه قميص آخر ، وكذا الكم سواء شده في الكمّ من داخل ، أم من خارج .
وفي المبسوط : اختار في الكم عكس ما ذكرناه ، فنقل عن قوم أنه إن جعلها في جوف الكم وشدها من خارج فعليه القطع ، وان جعلها من خارج وشدها من داخل فلا قطع ، قال : وهو الذي يقتضيه مذهبنا . والأخبار في ذلك مطلقة في اعتبار الثوب الأعلى والأسفل فيقطع في الثاني ، دون الأول ، وهو موافق للخلاف ومال إليه في المختلف وجعله المشهور ، وهو في الكم حسن .
أما في الجيب فلا ينحصر الباطن منه فيما كان فوقه ثوب آخر ، بل يصدق به وبما كان في باطن الثوب الأعلى كما قلناه « 228 » .
« 228 » اللمعة الدمشقية 9 / 246