شرح
بالدخول فيه لم يقطع ، لأنه لا حرز في حقه ، وإلا قطع أن أخرجه لمحل الطواف ، ومما فيه القطع ما عليها ، وما علق بالمقام ، ونحو الرصاص المسمر في الأساطين . أفاده في حاشية الأصل أ . ه .
الشافعية - قالوا : يقطع من سرق ستر الكعبة إن خيط عليها لأنه حينئذ محرز .
الحنابلة - قالوا : إن من سرق شيئا من أستار الكعبة ، أو من داخلها وكان يساوي ثمنه نصابا فإنه يجب عليه القطع ، لأنه انتهك حرمة بيت الله تعالى فدل ذلك على ضعف إيمانه ، وعدم معرفته بعظمة حرمة الكعبة المشرفة ، ونسبتها إلى الله تعالى ، فيجب أن يشدد عليه ويقطع بسرقته .
الحنفية - قالوا : من سرق من أستار الكعبة ما يبلغ ثمنه مقدار نصاب فلا يجب عليه القطع ، لأنه لا ملك له ، ولأنه ربما قصد بها التبرك .
وقيل : إن القطع في سرقة ستارة الكعبة على الخواص الذين قوي إيمانهم ، وعرفوا عظمة حرمة بيت الله الحرام ، ونسبة الكعبة إلى رب العزة تبارك وتعالى ، لما ورد في الحديث من تغليظ العقوبة على السارق في الحرم ، أما رعاع الناس وعوامهم الذين غلظ حجابهم وجهلوا كونهم في حضرة الله تعالى ، وغابوا عن تعظيمها ، فإنهم يعزرون ، ولا يقطعون بسرقة بعض أستارها .
سرقة المسجد [ 1 ]
الحنفية - قالوا : لا يجب القطع في سرقة أبواب المسجد لعدم الحرز ، لأنه باد للغادي والرائح ولا حافظ عنده .
ولا قطع أيضا بسرقة متاع المسجد كحصره ، وقناديله ، وشبابيكه ، وبلاطه ، وأستاره ، لعدم وجود الحرز . وإذا انتفى الحرز انتفى الحد .
هامش
وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قال في المبسوط وفي الخلاف : نعم وفيه إشكال لأن الناس في غشيانها شرع « 226 » .
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا قطع على من سرق من غير حرز كالصحراء والطريق والرحى ( الطاحونة ) والمساجد ونحوها من المواضع المنتابة ( الأماكن العامة المفتوحة لكافة الناس والمهيئة للتردد الكثير كالحسينيات والمعامل والنوادي ) والمأذون في غشيانها مع عدم مراعاة المالك لماله ( أي لم يكن المال تحت نظر المالك وحراسته أو من نصبه المالك ) « 227 » .
« 226 » شرائع الإسلام ص 950
« 227 » اللمعة الدمشقية 9 / 223