شرح
والأصح إن كان له حق المسروق كمال مصالح بالنسبة لمسلم فقير جزما ، أو غني على الأصح ، وكصدقة وهو فقير ، أو غارم لذات البين ، أو غاز فلا يقطع لاستحقاقه في المال ، وإن لم يكن له فيه حق قطع ، لانتفاء الشبهة .
المالكية - قالوا : إن سرق من بيت المال مقدار نصاب ، فإنه يقطع لأنه مال محرز ولا حق له فيه ، وكذا الغنيمة بعد حوزها ان كثر الجيش أو قل وأخذ فوق حقه نصابا ، وقيل : يقطع مطلقا ان سرق من الغنيمة .
الحنابلة - قالوا : لا يقطع السارق من بيت المال ، لأنه مال العامة ، وهو منهم .
سرقة الخيمة [ 1 ]
الشافعية - قالوا : الخيمة إن كانت مضروبة بين العمائر فهي كمتاع بين يديه في السوق ، وإن كانت الصحراء ، ولم تشد أطنابها ، وترخي أذيالها ، فهي وما فيها كمتاع بصحراء ، وإن شدت أطنابها ، وأرخيت أذيالها ، فهي حرز لما فيها ، بشرط أن يوجد حافظ قوي ، لو كان قائماً فيها ، أو بقربها ، فلو لم يكن فيها ولا بقربها أحد ، أو كان وهو ضعيف وبعيد عن الغوث ، فليس حرزا ، فمن سرق منها متاعا فلا يقطع .
المالكية - قالوا : الخيمة المنصوبة في سفر ، أو حضر . كان فيه أهله ، أم لا فإنها حرز لما فيها ، وحرز لنفسه أيضا ، فإذا أخذ شيء منها ، أو أخذها هي ، وكان المأخوذ يساوي نصابا قطعت يد السارق .
الحنفية - قالوا : الخيمة إذا كانت مضروبة وسرق منها شيئا قطع ، ولو سرقها لا يقطع لأنها ليست محرزة ، بل ما فيها محرز بها .
سرقة الكعبة المشرفة [ 2 ]
المالكية - قالوا : من سرق شيئا من داخل الكعبة المشرفة ، فإن كان في وقت أذن له
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا ضرب فسطاطا أو خيمة وشد الاطناب ونصبها وجعل متاعه فيها نظرت فإن لم يكن معها فليست في حرز وان كان معها نائما أو غير نائم فهو وما فيها في حرز فإن سرق سارق قطعة منها فبلغ نصابا أو من جوفها ففيه القطع لأن الخيمة حرز لما فيها وكل ما كان حرزا لما فيه فهو حرز في نفسه « 224 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار كان عليه القطع عندنا إذا كانت مخيطة على الكعبة وقال قوم لا قطع في ستارة الكعبة « 225 » . وفي الشرائع
« 224 » المبسوط من سلسلة الينابيع الفقهية 40 / 98
« 225 » المبسوط سلسلة الينابيع الفقهية 40 / 107