تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وأموالهم ، وأعراضهم ، فإذا لم يضرب على يد السارق من أول الأمر وإذا لم تشدد عليه العقوبة ، كان شره عظيما ، وخطره شديدا ، وقد عرفتنا الحوادث بالسارقين ، قد قتلوا أنفسا كثيرة في سبيل وصولهم إلى سرقة المال ، واعتدوا على إعراض كثيرة .
شرح
المالكية والفقهاء - قالوا : تقطع يد السارق من الدار المشتركة بينهم في السكنى إذا خرج المتاع من الحجرة التي هو فيها لأنه حرز له . الصاحبان من الحنفية - قالوا : لا قطع عليه الا إذا أخرج المال من الدار ، لأنه مأذون له في دخولها ولأن الدار مع جميع بيوتها حرز واحد ، فلا بد من الإخراج . سرقة الحوانيت [ 1 ] الشافعية - قالوا : لو ضم العطار ، أو البقال ونحوه الأمتعة وربطها بحبل على باب الحانوت للعرض . أو أرخى عليا شبكة أو خالف لوحين على باب حانوتة ، كانت محرزة بذلك في النهار ، لأن الجيران والمارة ينظرونها ، وفيما فعل ما ينبههم إذا قصدها السارق ، فإن لم يفعل شيئا من ذلك وترك البضاعة مهملة ، أو ترك الباب مفتوحا ، فلا تقطع يد السارق لأنها ليست محرزة . وأما في الليل فمحرزة بذلك لكن مع وجود الحارس ، ولا يقطع فيما إذا ترك ثقبا بالحانوت يدخل منه السارق يده ، وليس له حارس ، والبقل ونحوه كالفجل والكراث ، والجرجير ، إن ضم بعضه إلى بعض ، وترك على باب الحانوت ، وطرح عليه حصير أو نحوها فهو حرز بحارس . والأمتعة النفسية التي تترك على الحوانيت في أيام الأعياد ونحوها ، لتزيين الحانوت وتستر بقطع ونحوه . وكذلك لمبات الكهرباء التي على أبواب الحوانيت والمنازل ليالي الأفراح تكون محرزة بحارس ، ولأن أهل السوق يعتادون ذلك فيقوي بعضهم ببعض ، بخلاف سائر الليالي ، والثياب الموضوعة على باب حانوت القصار للعرض ، كأمتعة العطار الموضوعة على باب حانوتة كما مر . والحانوت المغلق بباب وقفل ، بلا حارس حرز لمتاع البقال ، وذهب الجواهرجي وفضته ، وساعات التاجر ، وغيرها من الأمتعة الثمينة التي توضع في بترينة الحوانيت بقصد البيع ، ليلا ونهارا ، ولو بلا حارس في زمن الأمن ، بخلاف الحانوت المفتوح المأذون في دخوله للعامة ، لا يقطع في سرقته ، وكذلك المغلق زمن الفتنة والخوف ، والأرض حرز للبذور ، والزرع للعادة . وقيل : ليست حرزا الا بحارس .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا حكمها فيما تقدم قبل قليل .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 249 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح