شرح
الموطأ ، وأفتى به إلى أن مات رضي الله عنه . والقول الثالث : أنه ينشر الكراهية فقط وهو ضعيف .
الشافعية - قالوا : ان الزنا بالبنت لا يحرم أمها على الزاني ، كما أن الزنا في الأم لا يحرم بنتها عليه ، والبنت المخلوقة من ماء الزنا ، لا تحرم على من خلقت من مائه ، ولا على أصوله وفروعه ، سواء كانت أمها المزني بها مطاوعة ، أم كرها ، وسواء تحقق الرجل أنها من مائة ، أم لا ، فهي أجنبية عنه ، ولا حرمة لماء الزنا ، ولكن يكره للزاني أن يتزوجها من باب الاحتياط فقط ، وتحري الحلال في النكاح ، وانجاب الذرية الصالحة .
الحنابلة - قالوا : ان الوطء الحرام كالوطء الحلال كلاهما تثبت به حرمة المصاهرة ، فمن زنى بامرأة حرمت على أبويه ، وحرمت عليه أمها وبناتها ، ولو وطئ أم امرأته حرمت عليه ابنتها ، ووجب مفارقتها ، وكذلك لو وطئ بنت زوجته حرمت عليه أمها ( وهي زوجته ) وقالوا : بحرمة نكاح الرجل ابنته من الزنا مثل الحنفية .
روى أن رجلا سأل النبي عن امرأة كان زنا بها في الجاهلية : أينكح الآن ابنتها ؟
فقال : لا أرى ذلك ولا يصلح لك أن تنكح امرأة تتطلع علي ابنتها على ما اطلعت عليه منها « فقد حرم الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم عليه زواجها ، وهذا نص في الباب .
أحكام بنت الزنا [ 1 ]
قال العلماء : البنت المتولدة من الزنا أجنبية عن الزاني ، فلا ترثه ان مات قبلها ، ولا تنسب اليه ، ولا يجب عليه الإنفاق عليها ، ولا يجوز له أن يتخلى بها ، ولا يملك عليها ولاية ، التزوج ، أي لا يكون وليا عليها ، ولا يصح له أن يرثها ان ماتت قبله وتركت مالا ، فهي في المحرمات والميراث أجنبية عنه ، وفي حكم الزواج والمصاهرة ، قريبة منه ، لا يصح زواجها ولا مصاهرتها ، ولا نكاح أصولها وفروعها ، ولا يصح لها أن تتزوج منه ولا من أصوله وفروعه ، وذلك هو القول الراجح ، وسواء تأكد انها من
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا يجوز للرجل أن يتزوج بنته من الزنى ، وأخته ولا بنت ابنه ولا بنت بنته ، ولا بنت أخيه أو أخته لأنها وإن تكن من الزنى فإنها من ماء من تولدت منه حقيقة وواقعا فتكون بنته لغة وعرفا ، والأحكام تتبع الأسماء خرج منها بالدليل الإرث والإنفاق ، فبقي غيرها من نشر التحريم على إيجابية « 165 » .
« 165 » فقه الإمام الصادق ( ع ) 5 / 201