شرح
الشافعية - والمالكية والحنابلة - قالوا : إن الفراش في الحديث هو اسم للمرأة ، قد يعبر به عن حالة الافتراش ، وفي القاموس « إن الفراش زوجة الرجل » وقيل ومنه * ( « فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » ) * والجارية يفترشها الرجل . أ . ه .
الحنفية - قالوا : إن الفراش في الحديث الشريف اسم للزوج وانشد ابن الأعرابي مستدلا على هذا المعنى قول جرير : باتت تعانقه ، وبات فراشها .
وقوله : « وللعاهر الحجر » العاهر الزاني - يقال : عهر أي زنى - قيل ، ويختص ذلك بالليل ، ومعنى له الحجر ، الخيبة ، أي لا شيء له في الولد ، وقيل : إن المراد بالحجر ، أنه يرجم بالحجارة إذا زنى وكان محصنا .
روى الجماعة عن السيدة عائشة رضي اللَّه عنها قالت : « اختصم سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن زمعة إلى رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقال سعد : يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص ، عهد إليّ أنه ابنه ، وأنظر إلى شبهه ، وقال عبد الله بن زمعة : هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي : فنظر رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم إلى شبهة ، فرأى شبها بينا بعتبة ، فقال : هو لك يا عبد بن زمعة ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة قال ، فلم ير سودة قط » رواه الجماعة ، وسودة هي أم المؤمنين رضي الله عنها .
فالحنفية يثبتون النسب بمجرد العقد ، وقالوا : إن مجرد المظنة كافية ، بل قالوا : لو أن رجلا تزوج امرأة بالمغرب وهو بالمشرق فولدت لستة أشهر كان الولد ملحقا به ورد بمنع حصولها بمجرد العقد ، بل لا بد من إمكان الوطء ، ولا شك أن اعتبار مجرد العقد في ثبوت الفراش مجرد ظاهر ، وذهب ابن تيمية إلى أنه لا بد من معرفة الدخول المحقق : وكيف تأتي الشريعة بإلحاق نسب من لم يبن بامرأته ، ولا دخل بها ، ولا اجتمع بها ، بمجرد إمكان ذلك ؟
وأجاب الأحناف على ذلك بأن معرفة الوطء المحقق متعسرة ، فاعتبارها يؤدي إلى بطلان كثير من الأنساب وهو يحتاط فيها ، واعتبار مجرد الإمكان يناسب ذلك الاحتياط .
الشافعية ، والمالكية ، والحنابلة - قالوا : في هذه المسألة إن الأولاد يكونون للزوج
هامش
الذي تحدثنا عنه في هذا الكتاب وتحدث عنه الفقهاء في الكتب الفقهية مفصلا « 155 » .
« 155 » فقه الإمام الصادق ( ع ) 5 / 300