شرح
من وجد على فراشه امرأة فوطئها [ 1 ]
الحنفية - قالوا : إذا وجد الرجل على فراشه امرأة فظن أنها امرأته فوطئها ثم تبين له أنها أجنبية عنه ، يحد الرجل في هذه الحال ، لأنها ليست بشبهة حيث أنه يمكن معرفة زوجته بكلامها ، وجسمها ، وحركتها ، ولمسها ، ومس جسدها ، فلا تكون هناك شبهة تدرأ عنه الحد ، وإذا ادعى أنه ظن ذلك صدق بيمينه .
وكذلك الأعمى [ 2 ] إذا دعا زوجته إلى فراشه فأجابته امرأة أجنبية ، ولم تقل له أنا فلانة ثم جامعها ، وتبين له بعد ذلك أنها أجنبية عنه ، يقام عليه الحد ، ولا يعتبر هذا شبهة فقد يكون الأعمى ، والظان فطنا ، حازقا ، لا يخفى عليه حال زوجته من غيرها .
فأراد علماء الأحناف سد هذا الباب ، حتى لا يكون وسيلة إلى انتشار الفساد في المجتمع . شفقة على دين الأمة حتى لا يتجرأ المفسدون على فعل ذلك عمدا ، ويزعمون أنه لا يجب عليهم الحد ، لوقوع هذه الشبهة عندهم ، فمجرد وجود امرأة على فراشه لا يكون دليل الحل ليستند إلى الظن .
المالكية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : لا يقام الحد في هاتين الحالتين ، لوجود شبهة لهما ، وقيام العذر المجوز للإقدام على الواطئ في الجملة ، لوجودها على فراشه ، وإجابة طلبه وقياسه على « المزفوفة » لجامع ظن الحل في كل .
إذا وعد جاريته فأتته غيرها [ 3 ]
الحنفية ، والمالكية ، والحنابلة ، قالوا : إذا تواعد رجل مع جاريته ، فجاءته جارية أجنبية في المكان والموعد المحدد ، فوطئها من غير أن يعلم بها ، ثم ظهر له أنها أجنبية بعد جماعه .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يسقط الحد في كل موضع يتوهم الحل كمن وجد على فراشه امرأة فتوهم أنها زوجته فوطأها « 107 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : يجب الحد على الأعمى فإن ادعى الشبهة قيل لا يقبل والأشبه القبول مع الاحتمال « 108 » .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : لو تشبهت امرأة نفسها بالزوجة فوطأها فعليها الحد دون واطئها « 109 » .
« 107 » تحرير الوسيلة 1 / 416
« 108 » شرائع الإسلام 920
« 109 » تحرير الوسيلة 1 / 416