شرح
تحسس على الفاعلين .
الحنفية - قالوا : لا تقبل شهادة الأعمى على الزنا ، لأنه لا يتمكن من تمييز الزاني والزانية . والحدود لا بد فيها من التحقيق واليقين .
الحنابلة والشافعية - قالوا : إذا تحمل الشهادة قبل العمى . بأن رأى الفعل وهو مبصر ثم طرأ عليه العمى قبلت شهادته ، أما إذا كانت بعد العمى فلا تقبل شهادته .
إنكار الإحصان
إذا شهد أربعة على رجل بالزنا فأنكر أنه محصن ، وله زوجة قد ولدت منه ، فإنه يرجم ولا يقبل قوله ، لبيان كذبه ، بوجود الزوجة والولد .
وإن شهد أربعة على رجل بالزنا ، فأنكر الإحصان ، فشهد عليه رجلان بأنه تزوج امرأة ودخل بها في نكاح صحيح ، ثبت الإحصان عليه ، ويرجم .
اعتراض ما يخرج الشاهد عن أهليته للشهادة [ 1 ]
أجمع العلماء على أنه يسقط الحد باعتراض ما يخرج الشاهد عن أهليته للشهادة .
كما لو ارتد عن الإسلام - والعياذ بالله تعالى - أو عمي أحد الشهود ، أو خرس ، أو فسق ، أو أقيم عليه حد القذف ، لا فرق في ذلك بين كونه قبل القضاء ، أو بعده قبل إقامة الحد ، وكذلك موت الشهود أو موت أحدهم مسقط للحد .
اشتراط أن يبدأ الشهود بالرجم [ 2 ]
الحنفية - قالوا : يجب أن يبتدئ الشهود برجم الزاني أولا ويجبرهم الإمام على
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنيا أو أغمي عليهما حكم بشهادتهما ، وكذا لو شهدا ثم زكيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية ، وكذا لو شهدا ، ثم فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما ، بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع وكان الأصل عادلا ثم فسق ثم شهد الفرع ، ولا فرق في حدود الله تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر ، وأما فيهما فلا يثبت الحد في حقوق الله محصنا كحد الزنا واللواط وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردد ، والأشبه عدم الحد ، وأما في القصاص فالظاهر ثبوته « 82 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ( ع ) ثم الناس ، وإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الإمام ( ع ) ثم الناس .
« 82 » تحرير الوسيلة 2 / 410