تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
ولا يحرم النظر إلى وجهها ويديها ، وانما يحرم تقبيل الوجه أو اليد أو الفم أو لمسها بشهوة . الحنابلة - قالوا : تثبت حرمة المصاهرة بالعقد الفاسد ، فان العقد الفاسد عندهم تثبت به أحكام النكاح ما عدا الحل ، والإحصان ، والإرث ، وتصنيف الصداق بالفرقة قبل المسيس ، فلا يترتب على النكاح الفاسد حل وطء المرأة المعقود عليها . ولا إحلالها لمطلقها ثلاثا . ولا توصف بالإحصان كما لا يوصف الزوج به ولا يتوارثان به ، وإذا طلقها قبل الدخول والمسيس لا تستحق نصف الصداق ، أما ما عدا ذلك من نشر حرمة المصاهرة وغيرها فإنها تثبت به . وهذا هو ظاهر المذهب . وبعضهم يقول : لا تثبت حرمة المصاهرة . والمحرمات بالعقد سواء كان صحيحا أو فاسدا : زوجة الأب وأن علا . وزوجة الابن وان سفل وأم زوجته من نسب أو رضاع وأن علت كما هو مبين في أعلى صحيفة ( 88 ) . وأما الوطء المحرم لغير من ذكرنا فيشترط فيه أن يكون وطئا في فرج أصلي ، أما فرج الخنثى والفرج غير الأصلي ، أن فرض وجود فرجين للمرأة فإنه لا يحرم ، أو يكون في دبر سواء كان الموطوء أنثى أو رجلا أو أمة ، فلا تحل للائط والملوط به أم الآخر ولابنته ، فهو ينشر الحرمة كوطء المرأة بلا فرق ، وهذا هو المنصوص ، ولكن قال في شرح المقنع : الصحيح أن اللواط لا ينشر الحرمة لأن المنصوص عليه في آية التحريم إنما هو البنت لا الولد ، فتدخل أم الملوط أو اللائط في عموم قوله تعالى * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * . ويشترط أن يكون الفاعل ابن عشر سنين . وأن يغيب حشفة ذكره في الفرج الحقيقي أو الدبر ، وأن تكون الموطوءة بنت تسع سنين ، فان كانا أقل من ذلك فلا تثبت به حرمة المصاهرة ، فإذا أدخل غلام سن ثمان سنين حشفته في فرج امرأة كبيرة لا تثبت به حرمة المصاهرة وكذا إذا غيبها كبير في فرج بنت دون تسع ، وأن تكون الموطوءة والواطئ حيين . فان وقع شيء من ذلك حال الموت لا يؤثر . ولا خلاف في أن الوطء الحلال تثبت به حرمة المصاهرة ، أما وطء الشبهة والزنا فإنه تثبت به حرمة المصاهرة على الصحيح من المذهب ، فمن زنى بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها وحرمت على أبيه وابنه ، وكذا إذا جامعها بشبهة كأن ظن أنها امرأته فبانت أنها غيرها ، فالموطوءة بهذه الشبهة تحرم على أصول الرجل وفروعه كما تحرم فروعها كذلك . ويشترط في الدخول على الأمهات الوطء ، فلا تحرم الربيبة بالعقد سواء كان صحيحا أو فاسدا ، ولا تحرم بالخلوة ولا بالتلذذ فيما دون الفرج ، فلا يحرم النظر بشهوة ، ولا اللمس ، ولا القبلة ولا مقدمات الجماع كلها ، وإنما الذي يحرم نفس الوطء . وقد عرفت أنه يحرم إذا كان وطئا بشبهة أو بعقد صحيح أو فاسد أو زنا على الصحيح . أهل البيت ( ع ) : لا إشكال في ترتب الحرمة على النكاح والوطي الصحيحين وهل تترتب على الزنا ووطء الشبهة أم لا ؟ قولان أحوطهما وأشهرهما أولاهما فلو زنى بامرأة حرمت على ابن الزاني وحرمت على الزاني أم المزني بها وبنتها وكذلك الموطوئة بالشبهة نعم الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة سواء كان بعد الوطي أو قبله فلو تزوج بامرأة ثم زنى
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 98 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح