تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
شرح
باعترافه فلا يجوز له الرجوع إليها . مسألة : إذا اختلفا في الإعسار واليسار فادعى الزوج الإعسار وأنه لا يقدر على الإنفاق وادعت الزوجة يساره كان القول قول الزوج مع يمينه نعم إذا كان الزوج موسرا وادعى تلف أمواله وأنه صار معسرا فأنكرت الزوجة كان القول قولها مع يمينها . مسألة : لا يعتبر في استحقاق الزوجة النفقة على زوجها فقرها وحاجتها بل تستحقها على زوجها وإن كانت غنية محتاجة « 91 » . قضاء نفقة الزوجة : نفقة الزوجة تقضى كالدين بالإجماع وإذا كان للزوج دين على زوجته جاز له أن يحتسبه من نفقتها الماضية والحاضرة والمستقبلة على شريطة أن تكون موسرة أما إذا كانت معسرة فلا لأن وفاء الدين يجب مع اليسر لا مع العسر . البائن تدعي الحمل : تقدم أن المطلقة بائنا تستحق النفقة مع الحمل ولا نفقة لها بدونه فإن علم أنها حامل فعلى المطلق أن يسلمها النفقة ومع عدم العلم بالحمل ودعواها إياه فهل تصدق أو لا ؟ الجواب : تصدق لقول الإمام ( ع ) : « فوض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل » . وعليه فإذا تبين الحمل فذاك وإلا كان للمطلَّق الرجوع عليها بما دفعه لها لحديث : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » . و « من أتلف مال غيره فهو له ضامن » . مسألة : إذا تركت بيت الزوج محتجة بأنه طردها أو اذن لها بالخروج وأنكر هو فعليها البينة وعليه اليمين . مسألة : إذا بقيت الزوجة بعد اجراء العقد مدة في بيت أبيها ثم طالبته بنفقة تلك المدة تثبت لها النفقة إذا كان قد دخل بها وتصرف أو أظهرت له الطاعة والمتابعة صراحة إذا دفع المهر المعجل . وإذا اتفقا على أنه قد طلقها وأنها قد وضعت حملها ولكن قالت هي : وضعت حملي أولا ثم طلقني فأنا الآن في العدة ولي عليك نفقة العدة وقال هو : بل طلقتك أولا ثم وضعت وأنت الآن غير معتدة فلا تستحقين النفقة فمن هو المدعي ؟ ومن المنكر ؟ وقد تقول هي : طلقتني أولا ثم وضعت فلا رجعة لك عليّ لأني غير معتدة ويقول هو : بل وضعت أولا ثم طلقتك فيحق لي الرجوع إليك فمن هو المدعي ؟ ومن المنكر ؟ للفقهاء - في هاتين الحالتين - أقوال أصحها أن القول قولها بيمينها في الحالين وعليه البينة لأن أمر العدة بيدها نفيا وإثباتا لقول الإمام ( ع ) : « فوض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل . وفي رواية ثانية : « والعدة » .
هامش
« 91 » منهاج الصالحين ج 2 من ص 317 إلى ص 320
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 694 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح