تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
شرح
فإن لم يوجد له مال أو وجد وتعذر بيعه ، فلها فسخ النكاح ، فإذا ظهر له مال بعد الفسخ فإنه لا يعتبر على المعتمد . هذا ، وإذا عجز عن دفع النفقة المتجمدة الماضية وقدر على أن ينفق عليها من الآن . فلا حق لها في الفسخ ، وكذا إذا عجز عن ثمن الأدم ، وأمكنه أن يأتي بالخبر فان العقد لا يفسخ ، ويبقى ثمن الأدم دينا في ذمته ، وإذا كان له دين متمكن من استيفائه . فإنه يكون به موسرا ولا فسخ أما إذا لم يكن متمكنا من استيفائه فإنه يكون معسرا ، وان كان للزوج عليها دين وأراد أن يحسبه من النفقة . فإنه يصح ان كانت موسرة . وإلا فلا . أهل البيت ( ع ) : مسألة : الأشهر أن القدرة على النفقة ليست شرطا في صحة النكاح فإذا تزوجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز بعد العقد لم يكن لها الخيار في الفسخ لا بنفسها ولا بواسطة الحاكم ولكن يجوز لها أن ترجع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق فإن امتنع طلقها الحاكم الشرعي وإذا امتنع القادر على النفقة عن الإنفاق جاز لها أيضا أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيلزمه بأحد الأمرين من الإنفاق والطلاق فإن امتنع عن الأمرين ولم يمكن الإنفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب نعم إذا كان الزوج مفقودا وعلمت حياته وجب عليها الصبر وإن لم يكن له مال ينفق عليها منه ولا ولي ينفق عليها من مال نفسه . مسألة : يشترط في وجوب الإنفاق قدرة المنفق على الإنفاق فإن عجز بقيت في ذمته نفقة الزوجة وسقطت نفقة الأقارب . مسألة : إذا نشز الزوج فلم يؤدّ إلى زوجته النفقة اللازمة من غير عذر وتعذر رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ففي جواز نشوزها وامتناعها عن القيام بحقوق الزوج حينئذ إشكال . مسألة : إذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته وكان يتمكن من الكسب وجب عليه الا إذا كان لا يليق به فتبقى النفقة دينا عليه والظاهر وجوب الاستدانة عليه إذا علم التمكن من الوفاء أما إذا احتمل عدم التمكن من الوفاء ففي سقوط الوجوب إشكال والأقرب عدم السقوط . مسألة : نفقة الزوجة تقبل الإسقاط في كل يوم أما الإسقاط في جميع الأزمنة المستقبلة فلا يخلو من إشكال وإن كان الجواز أظهر وأما نفقة الأقارب فلا تقبل الاسقاط لأنها واجبة تكليفا محضا . مسألة : إذا اختلف الزوجان في الإنفاق وعدمه مع اتفاقهما على استحقاق النفقة فالظاهر أن القول قول الزوجة مع يمينها بلا فرق بين أن يكون الزوج غائبا أو كانت الزوجة منعزلة عنه وغير ذلك . مسألة : إذا كانت الزوجة حاملا ووضعت وقد طلقت رجعيا فادعت الزوجة أن الطلاق كان بعد الوضع فتستحق عليه النفقة وادعى الزوج أنه كان قبل الوضع وقد انقضت عدتها فلا نفقة لها فالقول قول الزوجة مع يمينها فإن حلفت استحقت النفقة ولكن الزوج يلزم
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 693 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح